تقولون، لقد صلَّيتُ إلى القبلة قبلَ الناس، وأنا صاحبُ الجهاد. فأنزَل الله: {أجعلتم سقاية الحاج} الآية كلها (١). (٧/ ٢٧١)
[تفسير الآية]
{أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ}
٣١٩٢٨ - عن الحسن البصري، في قوله: {أجعلتم سقاية الحاج}، قال: أرادوا أن يَدَعُوا السقاية والحجابة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تَدَعُوها؛ فإنّ لكم فيها خيرًا» (٢). (٧/ ٢٧٢)
٣١٩٢٩ - عن عطاء -من طريق حجاج- في قوله: {أجعلتم سقاية الحاج}، قال: زمزم (٣). (٧/ ٢٧٥)
٣١٩٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال يعنيهم: {أجعلتم سقاية الحاج} يعني: العباس، {وعمارة المسجد الحرام} يعني: شيبة (٤). (ز)
{كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (١٩)}
٣١٩٣١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: فخيَّر الإيمانَ بالله والجهادَ مع نبي الله - صلى الله عليه وسلم - على عُمرانِ المشركين البيتَ، وقيامِهم على السِّقاية، ولم يكن ينفعُهم عند الله تعالى مع الشرك به، وإن كانوا يعمُرون بيتَه ويخدِمونه، قال الله: {لا يستوون عند الله والله لا يهدي القوم الظالمين}. يعني: الذين زعَموا أنهم أهلُ العمارة، فسمّاهم الله ظالمين بشركِهم، فلم تُغنِ عنهم العمارةُ شيئًا (٥). (٧/ ٢٦٩)
٣١٩٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: {كمن آمن بالله واليوم الآخر} يعني: صدّق بتوحيد الله واليوم الآخر، وصدّق بالبعث الذى فيه جزاء الأعمال، يعني: عليًّا ومَن
(١) أخرجه ابن جرير ١١/ ٣٨٠.
(٢) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١١/ ١٧٦٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ١٦٣.
(٥) أخرجه ابن جرير ١١/ ٣٧٨، وابن أبي حاتم ٦/ ١٧٦٨ مختصرًا.