رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - المسلمين أن يَتَصدَّقوا، فقال عمرُ بن الخطاب: إنّما ذلك مالٌ وافِرٌ. فأخَذَ نِصْفَه، قال: فجِئتُ أحْمِلُ مالًا كثيرًا. فقال له رجلٌ مِن المنافقين: أتُرائِي، يا عمر؟ قال: نعم، أُرائي اللهَ ورسولَه، فأمّا غيرُهما فلا. قال: وجاء رجلٌ مِن الأنصار لم يَكُنْ عِندَه شيءٌ، فواجَرَ نفسَه بجَرِّ الجريرِ على رقبته بصاعَيْن لَيْلَتَه، فتَرَك صاعًا لعيالِه، وجاء بصاعٍ يَحْمِلُه، فقال له بعض المنافقين: إنّ الله ورسولَه عن صاعِك لَغَنِيٌّ. فذلك قوله:{الذين يلمزونَ المطَّوعين من المؤمنين في الصدقاتِ}(١). (٧/ ٤٦٥)
٣٣١٤٣ - عن قتادة بن دعامة:{الذينَ يلمزون المطَّوعينَ}، أي: يَطْعُنون على المطوِّعين (٢). (٧/ ٤٦٦)
٣٣١٤٤ - قال مقاتل بن سليمان:{الَّذِينَ يَلْمِزُونَ} يعني: يَطْعَنُون، يعني: مُعَتِّب بن قيس، وحكيم بن زيد {المُطَّوِّعِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقاتِ} يعني: عبد الرحمن بن عوف، وعاصم (٣). (ز)
٣٣١٤٥ - عن عامر الشعبيِّ -من طريق عيسى بن المغيرة- في قوله:{والذينَ لا يجدونَ إلا جهدهُمْ}، قال: الجُهْدُ في القُوتِ، والجهدُ في العملِ (٤). (٧/ ٤٦٦)
٣٣١٤٦ - قال مقاتل بن سليمان:{والَّذِينَ لا يَجِدُونَ إلّا جُهْدَهُمْ} يعني: أبا عقيل {فَيَسْخَرُونَ مِنهُمْ} يعني: من المؤمنين، {سَخِرَ اللَّهُ مِنهُمْ} يعني: سخر الله من المنافقين في الآخرة، {ولَهُمْ عَذابٌ ألِيمٌ} يعني: وجِيع. نظيرُها: {إنْ تَسْخَرُوا مِنّا فَإنّا
(١) أخرجه ابن جرير ١١/ ٥٩٦، وابن أبي حاتم ٦/ ١٨٥٢. (٢) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ١٨٦. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٨٥٣، وفيه: فالجاهد في القيتة، والجاهد هو الجاهد. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.