صاحبكم، إنّما يقسم صدقاتكم في رعاء الغنم، وهو يزعم أنه يعدل. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا أبا لك، أما كان موسى راعيًا، أما كان داودُ راعيًا». فذهب أبو الخواص، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «احذروا هذا وأصحابه؛ فإنّهم منافقون». فأنزل الله:{ومِنهُمْ مَن يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ}(١). (ز)
[قراءات]
٣٢٦٧٠ - عن إياد بن لقيطٍ أنّه قرأ:(وإن لَّمْ يُعْطَوْا مِنهَآ إَذا هُمْ ساخِطُونَ)(٢). (٧/ ٤٠٧)
٣٢٦٧١ - عن مجاهدٍ بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله:{ومنهُم من يلمزُك في الصدقاتِ}، قال: يتَّهِمُك، يسألُك ويَرُوزُكَ (٣)(٤). (٧/ ٤٠٦)
٣٢٦٧٢ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- في قوله:{ومنهم من يلمزك في الصدقات فإن أعطوا منها رضوا}، كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يَقْسِم بينهم ما آتاه الله مِن مال قليل أو كثير، فأمّا المؤمنون فكانوا يرضون بما أُعْطُوا، ويحمدون الله عليه، وأمّا المنافقون فإن أعطوا كثيرًا فرحوا، {وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون}(٥). (ز)
٣٢٦٧٣ - قال عطاء: يغتابك (٦). (ز)
٣٢٦٧٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله:{ومنهُم مَّن يلمزُك في الصَّدقات}، قال: يَطعنُ عليك (٧). (٧/ ٤٠٧)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ١٧٥ - ١٧٦. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٨١٦ من طريق عيسى بن راشد أبي الفضل، وعنده عن زياد بن لقيط. عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. وهي قراءة شاذة، وقرأ العشرة: {يَسْخَطُونَ}. انظر: روح المعاني ١٠/ ١١٩. (٣) الرَّوْزُ: الامتحان والتقدير. النهاية (روز). (٤) تفسير مجاهد ص ٣٧٠، وأخرج ابن جرير ١١/ ٥٠٦ بلفظ: يَرُوزُك؛ يسألُك، وابن أبي حاتم ٦/ ١٨١٦ بلفظ: يلمزك، يسألك. وعزا السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ نحوه. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٨١٦. (٦) تفسير الثعلبي ٥/ ٥٦. (٧) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٧٧، وابن جرير ١١/ ٥٠٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.