٣٣٧٦١ - عن ابن مسعود، قال: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومًا إلى المقابر، فاتَّبَعْناه، فجاء حتى جلس إلى قبرٍ منها، فناجاه طويلًا، ثم بكى، فبَكَيْنا لِبُكائه، ثم قام، فقام إليه عمر، فدعاه، ثم دعانا، فقال:«ما أبكاكم؟». قلنا: بكينا لبكائك. قال:«إنّ القبرَ الذي جَلَسْتُ عندَه قبرُ آمِنة، وإنِّي استأذنتُ ربِّي في زيارتها، فأَذِن لي، وإنِّي استأذَنتُ ربِّي في الاستغفار لها فلم يأذن لي، وأنزل عليَّ:{ما كان للنبى والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولى قربى}، فأخذني ما يأخذ الولد للوالدة مِن الرِّقَّة، فذلك الذي أبكاني»(١). (٧/ ٥٥٥)
٣٣٧٦٢ - قال أبو هريرة، وبُرَيْدة: لَمّا قدِم رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - مَكَّة أتى قبرَ أُمَّه آمِنَة، فوقف عليه حتّى حَمِيَت الشمسُ رجاءَ أن يُؤْذَن له فيَسْتَغْفِر لها؛ فنزلت:{ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين} الآية (٢). (ز)
٣٣٧٦٣ - عن بُرَيْدَة، قال: كنتُ مع النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - إذ وقف على عسفان، فنظر يمينًا وشمالًا، فأبصر قبرَ أُمِّه آمنة، ووَرَدَ الماءَ فتوضأ، ثم صلّى ركعتين، ودعا، فلم يَفْجَأْنا إلا وقد عَلا بُكاؤُه، فعلا بُكاؤُنا لبكائه، ثم انصرف إلينا، فقال:«ما الذي أبكاكم؟». قالوا: بكيتَ، فبكينا، يا رسول الله. قال:«وما ظننتم؟». قالوا: ظَنَنّا أنّ العذاب نازِل علينا بما نعمَل. قال:«لم يكن مِن ذلك شيء». قالوا: فظَنَنّا أنَّ أُمَّتك كُلِّفَتْ مِن الأعمال ما لا يُطِيقون فرَحِمْتَها. قال: «لم يكن مِن ذلك شيء، ولكن مررت بقبر أُمِّي
(١) أخرجه الحاكم ٢/ ٣٦٦ (٣٢٩٢)، وابن حبان ٣/ ٢٦١ (٩٨١)، وابن أبي حاتم ٦/ ١٨٩٣ - ١٨٩٤ (١٠٠٥١). قال الحاكم: «صحيح، على شرطهما، ولم يخرجاه هكذا بهذه السياقة، إنما أخرج مسلم حديث يزيد بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة فيه مختصرًا». وقال الذهبي في التلخيص: «أيوب بن هانئ ضعَّفه ابن معين». وقال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص ١٨٦٧: «وفيه أيوب بن هانئ، ضعَّفه ابن معين، وقال أبو حاتم: صالح». وقال الألباني في الضعيفة ١١/ ٢٢١ (٥١٣١): «ضعيف». (٢) أورده الثعلبي ٥/ ١٠٠، والبغوي في تفسيره ٤/ ١٠١.