{كما ربيانى صغيرًا}[الإسراء: ٢٣]، قال: ثم استثنى، فقال:{ما كان للنبى والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين} إلى قوله: {عن موعدة وعدها إياه}(١). (٧/ ٥٥٩)
٣٣٧٨١ - قال قتادة بن دعامة، في قوله:{ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين}: كان أُنزِل في سورة بني إسرائيل: {وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا}[الإسراء: ٢٣]، ثم أنزل في هذه الآية:{ما كان للنبي والذين آمنوا} الآية، فلا ينبغي للمسلم أن يستغفر لوالديه إذا كانا مُشْرِكَيْن، ولا أن يقول: ربِّ، ارحمهما (٢). (ز)
٣٣٧٨٢ - عن زيد بن أسلم -من طريق القاسم- أنّه قال: وقال في سورة بني إسرائيل: {رَبِّ ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيرًا}[الإسراء: ٢٤]، ثم نسخ منها الآية التي في براءة:{ما كانَ لِلنَّبِيِّ والَّذِينَ آمَنُوا أنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ ولَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى مِن بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمْ أنَّهُمْ أصْحابُ الجَحِيمِ}(٣). (ز)
[تفسير الآيتين]
٣٣٧٨٣ - عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيِّ -من طريق إسماعيل السدي- قوله:{الجحيم}، قال: ما عَظُم مِن النار (٤). (ز)
٣٣٧٨٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله:{مِن بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمْ أنَّهُمْ أصْحابُ الجَحِيمِ}، قال: تَبَيَّن للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنّ أبا طالب حين مات أنّ التوبةَ قد انقَطَعَتْ عنه (٥). (ز)
٣٣٧٨٥ - قال مقاتل بن سليمان:{ما كانَ لِلنَّبِيِّ} يعني: ما ينبغي للنبي {والَّذِينَ آمَنُوا أنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ ولَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى مِن بَعْدِ ما} كانوا كافرين، فـ {تَبَيَّنَ لَهُمْ أنَّهُمْ أصْحابُ الجَحِيمِ} حين ماتوا على الكُفْر. نزلت في محمد - صلى الله عليه وسلم - وعليِّ بن أبي
(١) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/ ٢٣٤ - . (٣) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٣/ ٧٦ - ٧٧ (١٦٧). (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٨٩٤. (٥) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٢٩.