٣٣٠٥١ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي- قوله:{يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين}، قال: جهاد المنافقين ألّا تَظْهَر منهم معصيةٌ إلا أُطْفِيت، ولا حدًّا إلا أُقِيم (٢). (ز)
٣٣٠٥٢ - قال مقاتل بن سليمان:{يا أيُّها النَّبِيُّ جاهِدِ الكُفّارَ والمُنافِقِينَ} يعني: كُفّار العرب بالسيف، {واغْلُظْ عَلَيْهِمْ} على المنافقين باللسان، ثم ذكر مُسْتَقَرَّهم في الآخرة:{وماواهُمْ جَهَنَّمُ} يعني: مصيرهم جهنم، يعني: كلا الفريقين، {وبِئْسَ المَصِيرُ} يعني: حين يصيرون إليها (٣). (ز)
[النسخ في الآية]
٣٣٠٥٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله:{جاهِدِ الكُفّارَ} قال: بالسيفِ، {والمنافِقِينَ} قال: بالقولِ باللسانِ، {واغْلُظْ عَلَيهِم} قال: على الفريقين جميعًا. ثم نسَخها، فأنزَل بعدها:{قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُم مِنَ الكُفّارِ وليَجِدُوا فِيكُم غِلظَةً}[التوبة: ١٢٣](٤). (٧/ ٤٤٣)
٣٣٠٥٤ - عن كعب بن مالك، قال: لَمّا نزَل القرآنُ فيه ذِكْرُ المنافقين قال الجُلاسُ: واللهِ، لَئِن كان هذا الرجلُ صادِقًا لَنَحْنُ شرٌّ مِن الحميرِ. فسمِعه عميرُ بن سعدٍ، فقال: واللهِ، يا جُلاسُ، إنّك لَأَحَبُّ الناسِ إلَيَّ، وأحسنُهم عندي أشَرًا، وأعزُّهم عليَّ أن يَدخُلَ عليه شيءٌ يكرَهُه، ولقد قلتَ مقالةً لَئِن ذكَرتُها لتَفضحَنَّك، ولئن
(١) علَّقه ابن أبي حاتم ٦/ ١٨٤١ - ١٨٤٢. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٨٤١. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ١٨٢. (٤) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.