إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فجاء القومُ إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - يعتذرون إليه، فقال المَخشِيُّ: كنت أُسايِرُهم، والَّذي أنزل عليك الكتاب، ما تَكَلَّمْتُ بشيءٍ مما قالوا. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولم يَنْهَهُم عن شيءٍ مِمّا قالوا، وقَبِل العُذْر؛ فأنزل الله - عز وجل -: {ولَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إنَّما كُنّا نَخُوضُ ونَلْعَبُ}(١). (ز)
٣٢٩٢٧ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: كان الذي قال هذه المقالةَ -فيما بلغني- وديعةُ بنُ ثابت، أخو بني أمية بن زيد من بني عمرو بن عوف (٢). (ز)
[تفسير الآية]
٣٢٩٢٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله:{ولَئِن سَأَلتَهُم لَيَقُولُنَّ إنَّما كُنّا نَخُوضُ ونَلْعَبُ}، قال: قال رجلٌ مِن المنافقين: يُحدِّثُنا محمدٌ أنّ ناقةَ فلانٍ بوادِي كذا وكذا، في يومِ كذا وكذا، وما يُدريه بالغيب (٣). (٧/ ٤٢٦)
٣٢٩٢٩ - قال مقاتل بن سليمان:{ولَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إنَّما كُنّا نَخُوضُ ونَلْعَبُ} يعني: ونَتَلَّهى، {قُلْ} يا محمد: {أبِاللَّهِ وآياتِهِ ورَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِؤُنَ} إذا استهزءوا بمحمد - صلى الله عليه وسلم - وبالقرآن، فقد استهزءوا بالله؛ لأنّهما مِن الله - عز وجل - (٤). (ز)
٣٢٩٣٠ - عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر-: أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لَمّا أقْبَل مِن غزوة تبوكَ وبينَ يديه ثلاثةُ رهطٍ استهزءوا باللهِ وبرسولِه وبالقرآنِ، قال: كان رجلٌ منهم لَمْ يُمالِئْهم في الحديثِ، يسيرُ مُجانِبًا لهم، يُقال له: يزيدُ بن وديعة. فنزلت:{إن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِنكُم نُعَذِبْ طائِفَةَ}، فسُمِّيَ طائفةً وهو واحدٌ (٥). (٧/ ٤٢٨)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ١٧٩. (٢) أخرجه ابن جرير ١١/ ٥٤٢. (٣) تفسير مجاهد ص ٣٧١، وأخرجه ابن جرير ١١/ ٥٤٥ - ٥٤٦، وابن أبي حاتم ٦/ ١٨٣٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ١٧٩ - ١٨٠. (٥) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٢٨٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.