والتَّصدية. وقال سفيان في قوله:{ما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية}[الأنفال: ٣٥]، قال: المُكاء: الصّفير. والتَّصدية: التصفيق بالأيدي (١). (ز)
{لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ (٢٦)}
٦٨٥٠١ - قال إسماعيل السُّدّيّ:{لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ} لعلّ دينكم يغلب دين محمد (٢). (ز)
٦٨٥٠٢ - قال مقاتل بن سليمان:{لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ}، يعني: لكي تغلبونهم فيسكتون (٣). (ز)
٦٨٥٠٣ - عن محمد بن إسحاق، قال:{لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون}، أي: اجعلوه لعِبًا وباطِلًا، واتَّخِذوه هُزُوًا، أي: لعلكم تغلبون، تغلبوه بذلك، فإنكم إن وافقتموه وناصفتموه غلبكم (٤). (ز)
٦٨٥٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: فأخبر الله تعالى بمستقرّهم في الآخرة، فقال:{فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا عَذابًا شَدِيدًا} يعني: أبا جهل وأصحابه، {ولَنَجْزِيَنَّهُمْ أسْوَأَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ} مِن الشِّرْك (٥). (ز)
٦٨٥٠٥ - قال مقاتل بن سليمان:{ذلِكَ} العذاب {جَزاءُ أعْداءِ اللَّهِ النّارُ} يعني: أبا جهل وأصحابه، {لَهُمْ فِيها دارُ الخُلْدِ} لا يموتون {جَزاءً بِما كانُوا بِآياتِنا} يعني: بآيات القرآن {يَجْحَدُونَ} أنه ليس من الله تعالى، وقد عرفوا أنّ محمدًا - صلى الله عليه وسلم - صادق في قوله. ونزل في أبي جهل بن هشام وأُبَيّ بن خلف:{إنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آياتِنا لا يَخْفَوْنَ ... }
(١) أخرجه إسحاق البستي ص ٢٩٢. (٢) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/ ١٥١ - . (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧٤١. (٤) سيرة ابن إسحاق ص ١٨٥ - ١٨٦. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧٤١.