ولا تحزن، وأبْشِر بالجنة التي كنت تُوعد. فيُؤمِّن اللهُ خوفَه، ويُقِرُّ عينَه، فما عظيمةٌ إلا وهي للمؤمن قُرّة عين لِما هداه الله، ولِما كان يعمل في الدنيا (١). (١٣/ ١٠٨)
٦٨٥٤٩ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- {تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ المَلائِكَةُ}، قال: عند الموت (٢). (ز)
٦٨٥٥٠ - عن زيد بن أسلم، {تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ المَلائِكَةُ}، قال: يُبشَّر بها عند موته، وفي قبره، ويوم يُبعث، فإنّه لَفي الجنة وما ذهبتْ فرحةُ البِشارة مِن قلبه (٣) [٥٧٥٦]. (١٣/ ١٠٧)
٦٨٥٥١ - قال مقاتل بن سليمان: {تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ المَلائِكَةُ} في الآخرة مِن السماء، وهم الحفظة (٤). (ز)
٦٨٥٥٢ - عن ابن المبارك، قال: سمعت سفيان [الثوريَّ] يقول في قول الله تعالى: {تتنزل عليهم الملائكة}: أي: عند الموت ... ، {وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون} قال: يُبشَّرون بثلاث تبشيرات عند الموت، وإذا خرج من القبر، وإذا فزع: {نحن أولياؤكم في الحيوة الدنيا وفي الآخرة} وكانوا معهم (٥). (ز)
{أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا}
٦٨٥٥٣ - قال أبوالعالية الرَّياحي: {ألا تَخافُوا} على صنيعكم، {ولا تَحْزَنُوا} على مُخلّفيكم (٦). (ز)
٦٨٥٥٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: {تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ المَلائِكَةُ ألّا تَخافُواْ ولا تَحْزَنُواْ}، قال: ألّا تخافوا مِمّا تُقدِمون عليه مِن الموت وأمر الآخرة، ولا تحزنوا على ما خلَّفتم مِن أمر دنياكم؛ مِن ولد أو أهل أو دَيْن، فإنّا
[٥٧٥٦] علَّق ابنُ كثير (١٢/ ٢٣٧) على هذا القول الذي قاله ابن زيد ووكيع بن الجراح بقوله: «هذا القول يجمع الأقوال كلها، وهو حسن جِدًّا، وهو الواقع».
_________
(١) أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٧/ ١٧٧ - . وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٤٢٦.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧٤٢.
(٥) أخرجه ابن المبارك في الزهد (٣٢٨)، والبيهقي في إثبات عذاب القبر وسؤال الملكين ص ٨١.
(٦) تفسير الثعلبي ٨/ ٢٩٤.