٦٨٣١٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله:{لَهُمْ أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُون}، قال: غير منقوص (١). (١٣/ ٨٨)
٦٨٣١٣ - عن نافع بن الأزرق، أنّه سأل عبد الله بن عباس عن قوله - عز وجل -: {لَهُمْ أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ}. فقال ابن عباس: غير مقطوع. فقال: هل تعرف ذلك العرب؟ فقال: قد عرفه أخو بني يشكر حيث يقول:
وترى خلفهن من سرعة الرجـ ... ـع مَنِينًا كأنه إهْباءُ (٢)[٥٧٣٠]. (ز)
٦٨٣١٤ - قال مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- {لَهُمْ أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُون}: محسوب (٣)[٥٧٣١]. (ز)
٦٨٣١٥ - قال إسماعيل السُّدّيّ: نزلت هذه الآية: {إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَهُمْ أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ} في المرضى والزَّمنى والهْرمى إذا عجزوا عن الطاعة، يُكتب لهم الأجر كأصحّ ما كانوا يعلمون فيه (٤). (ز)
٦٨٣١٦ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- {لَهُمْ أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُون}، قال بعضهم: غير منقوص (٥)[٥٧٣٢]. (ز)
[٥٧٣٠] ساق ابنُ عطية (٧/ ٤٦٤) هذا القول، ثم قال: «يقال: مننت الحبل؛ إذا قطعته». [٥٧٣١] وجَّه ابنُ عطية (٥/ ٥ ط: دار الكتب العلمية) قول مجاهد بقوله: «لأن كل محسوب محصور، فهو معدّ لأن يُمن به». وذكر ابنُ تيمية (٥/ ٤٥٦) أن عامة المفسرين قالوا: غير منقوص، ولا مقطوع، كما قال تعالى: {وإن لك لأجرا غير ممنون} [القلم: ٣]، ثم بيّن أن قول مجاهد يوافق مقالتهم؛ لأن ما ينتهي مقدر محسوب، بخلاف ما لا نهاية له فإنه غير محسوب. [٥٧٣٢] ذكر ابنُ تيمية (٥/ ٤٥٦ - ٤٥٨) أن هناك من فسر قوله: {غير ممنون} بـ: غير ممنون عليهم، من جنس قوله: {يمنون عليك أن أسلموا قل لا تمنوا على إسلامكم بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان} [الحجرات: ١٧]، ونسبه ابن كثير (١٢/ ٢١٩) للسُّدّيّ. وانتقده ابنُ تيمية مستندًا لأقوال السلف، والقرآن، والسنة؛ وذلك لمخالفته أقوال السلف، ولأن المنَّة لله على أهل الجنة؛ قال الله تعالى: {بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان} [الحجرات: ١٧]، وقال أهل الجنة: {فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم} [الطور: ٢٧]، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل». وبنحوه قال ابنُ كثير (١٢/ ٢١٩).