اليهود: عُزَير ابن الله. وقالت النصارى: المسيح ابن الله. فأكذبهم اللهُ - عز وجل -، فبرّأ نفسه من قولهم، فقال:{لَمْ يَلِدْ} يعني: لم يكن له ولد، {ولَمْ يُولَدْ} كما وُلد عيسى وعُزَير ومريم، {ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدٌ} يقول: لم يكن له عدل ولا مثل مِن الآلهة، تبارك وتعالى علوًّا كبيرًا (١). (ز)
[آثار متعلقة بالسورة]
٨٥٥٣٣ - عن رجل من الصحابة، قال: سمعتُها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بضعًا وعشرين مرة يقول:«نِعْم السورتان يُقرأ بهما في الركعتين: الأحد الصَّمَد، و {قُلْ يا أيُّها الكافِرُونَ}»(٢). (١٥/ ٧١٦)
٨٥٥٣٤ - عن أنس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «جاءني جبريل في أحسن صورة ضاحكًا مُستبشِرًا، فقال: يا محمد، العليُّ الأعلى يقرئك السلام، ويقول: إنّ لكلّ شيء نسبًا، ونسبتي:{قُلْ هُوَ اللَّهُ أحَدٌ}»(٣). (١٥/ ٧٣٥)
٨٥٥٣٥ - عن بُرَيْدة، قال: دخلتُ مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المسجد ويدي في يده، فإذا رجل يُصلِّي يقول: اللهم، إني أسألك بأنك أنت الله لا إله إلا أنت الواحد الأحد الصَّمَد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوًا أحد. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لقد دعا الله باسمه الأعظم، الذي إذا سُئل به أعطى، وإذا دُعي به أجاب»(٤). (١٥/ ٧٦٠)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٩٢٥ - ٩٢٦. (٢) أخرجه مسدد -كما في إتحاف الخيرة المهرة ٦/ ٣٠٦ (٥٩٠٤)، والمطالب العالية ١٥/ ٤٥١ (٣٧٨٥) -. قال البوصيري: «هذا إسناد ضعيف؛ لجهالة التابعي». (٣) عزاه السيوطي إلى ابن النجار في تاريخ بغداد. قال السيوطي: «وأخرج ابن النجار في تاريخ بغداد من طريق مجاشع بن عمرو أحد الكذّابين عن يزيد الرّقّاشي ... ». وقال ابن عرّاق الكناني في تنزيه الشريعة ١/ ٢٩٦ (٢٩): «وفيه أبو الحسن البلدي، ومجاشع بن عمرو». (٤) أخرجه أحمد ٣٨/ ٤٥ - ٤٦ (٢٢٩٥٢)، ٣٨/ ٦٤ (٢٢٩٦٥)، ٣٨/ ١٤٩ (٢٣٠٤١)، وأبو داود ٢/ ٦١١ - ٦١٢ (١٤٩٣، ١٤٩٤)، والترمذي ٦/ ٨٧ - ٨٨ (٣٧٨١)، وابن ماجه ٥/ ٢٦ (٣٨٥٧)، وابن حبان ٣/ ١٧٣، ١٧٣ (٨٩١، ٨٩٢)، والحاكم ١/ ٦٨٣، ٦٨٤ (١٨٥٨، ١٨٥٩). قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، وله شاهد صحيح على شرط مسلم». وقال المنذري في الترغيب والترهيب ٢/ ٣١٧ (٢٥٣٦): «قال شيخنا الحافظ أبو الحسن المقدسي: وإسناده لا مطعن فيه، ولم يرد في هذا الباب حديث أجود إسنادًا منه». وقال الهيثمي في المجمع ٩/ ٣٥٨ (١٥٩٣٨ - ١٥٩٣٩): «رجال أحمد رجال الصحيح». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٥/ ٢٢٩ (١٣٤١): «إسناده صحيح».