٢٩٤٩٧ - عن سعيد بن المسيب -من طريق الزهري- قال: قدِمَتِ الفارِعَةُ أختُ أُمَيَّةَ بن أبي الصَّلْتِ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد فتح مكة، فقال لها:«هل تحفظين من شِعر أخيكِ شيئًا؟». قالت: نعم. فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «يا فارِعةُ، إنّ مَثَلَ أخيك كمَثَلِ الذي آتاه الله آياته فانسَلَخَ منها»(٣). (٦/ ٦٧٥)
٢٩٤٩٨ - عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق عبد الله بن عبد الرحمن الجمحي- قال: قال أميةُ بن أبي الصَّلْت:
ألا رسولٌ لنا مِنّا يُخَبِّرُنا ... ما بُعدُ غايتِنا من رأسِ مَجْرانا
قال: ثم خرَج أُمَيَّةُ إلى البحرين، وتنبَّأ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، فأقام أُمَيَّةُ بالبحرين ثماني سنين، ثم قَدِم، فلقِيَ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - في جماعةٍ من أصحابه، فدعاه النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى الإسلام، وقرأ عليه: بسم الله الرحمن الرحيم {يس والقرآن الحكيم}، حتى إذا فرَغ منها وثَب أميةُ يجرُّ رِجْلَيه، فتَبِعته قريشٌ تقول: ما تقولُ، يا أُمَيَّة؟ قال: أشهدُ أنّه على الحقِّ. قالوا: فهل تتَّبعُه؟ قال: حتى أنظرَ في أمرِه. ثم خرَج أُمَيَّةُ إلى الشام، وقدِم بعد وقْعةِ بدر يريدُ أن يُسلِمَ، فلمّا أُخبِر بقتلى بدرٍ ترَك الإسلام، ورجَع إلى الطائف، فمات بها. قال: ففيه أنزَل الله: {واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها}(٤). (٦/ ٦٧٥)
٢٩٤٩٩ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق مسروق- في قوله:{واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها}، قال: هو بَلْعَمُ. وقال: نزلت في أُمَيَّة (٥). (ز)
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٥/ ١٦١٦. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٧٤. (٣) أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٩/ ٢٨٢ - ٢٨٤ مُطَوَّلًا. (٤) أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٩/ ٢٨٥ - ٢٨٧ مطولًا. (٥) أخرجه النسائي في سننه الكبرى (ت: شعيب الأرناؤوط) ١٠/ ١٠٣ (١١١٢٩)، كما أخرجه من طريق نافع بن عاصم رقم (١١١٢٨) بلفظ: نزلت في أمية، وأخرجه الحاكم (ت: مصطفى عطا) ٢/ ٣٥٦ (٣٢٥٨/ ٣٧٥) عنه أنّه بلعم، وابن أبي حاتم ٥/ ١٦١٦.