٢٩٦٨٣ - قال مقاتل بن سليمان:{قُلْ}: وما لي بها من علم، {إنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللَّهِ ولكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ} يعني: أكثر أهْل مكة لا يعلمون أنّها كائنة (٢). (ز)
[آثار متعلقة بالآية]
٢٩٦٨٤ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «تقوم الساعة على رجل أكْلتُه في فِيه، فلا يَلوكُها، ولا يُسِيغُها، ولا يلفِظُها، وعلى رَجُلين قد نشَرا بينَهما ثوبًا يتبايعانِه، فلا يَطْوِيانِه، ولا يتبايعانِه»(٣). (٦/ ٦٩٦)
[٢٧٠٠] اختُلِف في معنى قوله: {يسألونك كانك حفي عنها}؛ فقال بعضهم: يسألونك عنها كأنك حفي بهم. فمعنى: {عنها} التقديم وإن كان مؤخرًا. وقال آخرون: كأنك استحفيت المسألة عنها فعلمتها. ورجَّح ابنُ جرير (١٠/ ٦١٤) القول الثاني الذي قاله ابنُ عباس من طريق علي، ومجاهد، والضحاك، وابن زيد، مستندًا إلى اللغة، فقال: «وأَوْلى القولين في ذلك بالصواب قولُ مَن قال: معناه: كأنّك حفيٌّ بالمسألة عنها فتعلمها». ثم قال: «فإن قال قائل: وكيف قيل: {حفي عنها} ولم يقل: حفي بها، إن كان ذلك تأويل الكلام؟ قيل: إنّ ذلك قيل كذلك؛ لأنّ الحفاوة إنما تكون في المسألة، وهي البشاشة للمسئول عند المسألة، والإكثار من السؤال عنه، والسؤال يوصل بـ» عن «مرة وبـ» الباء «مرة، فيقال: سألت عنه، وسألت به. فلما وضع قوله {حفي} موضع السؤال وصل بأغلب الحرفين اللذين يوصل بهما السؤال، وهو» عن"، كما قال الشاعر: سؤال حفي عن أخيه كأنه ... يذكره وسنان أو متواسن". وكذا رجَّحه ابنُ كثير (٦/ ٤٧١)، ولم يذكر مستندًا. ووجَّه ابنُ جرير القول الثاني بقوله: «فوجَّه هؤلاء تأويلَ قوله: {كأنك حفي عنها}، أي: حفيٌّ بها، وقالوا: تقول العرب: تحفيت له في المسألة، وتحفيت عنه. قالوا: ولذلك قيل: أتينا فلانًا نسأل به، بمعنى: نسأل عنه».