٢٨٠٣٢ - قال الحسن البصري: يقول: أعْلَمُ من الله أنّه مهلككم ومعذبكم؛ إن لم تؤمنوا (١). (ز)
٢٨٠٣٣ - قال مقاتل بن سليمان:{أبلغكم رسالات ربي} في نزول العذاب بكم في الدنيا، {وأنصح لكم} فيها، وأُحَذِّركم من عذابه في الدنيا، {وأعلم من الله} في نزول العذاب بكم {ما لا تعلمون} أنتم. وذلك أنّ قوم نوح لم يسمعوا بقومٍ قطُّ عُذِّبوا، وقد سَمِعَتِ الأممُ بعدهم بنزول العذاب على قوم نوح، ألا ترى أنّ هودًا قال لقومه:{واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد قوم نوح}[الأعراف: ٦٩]. وقال صالح لقومه:{واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد} هلاك {عاد}[الأعراف: ٧٤]. وحذَّر شعيبُ قومَه، فقال:{أن يصيبكم من العذاب مثل ما أصاب قوم نوح أو قوم هود أو قوم صالح وما قوم لوط منكم ببعيد}[هود: ٨٩]. فمن ثَمَّ قال نوح لقومه: وأعلم ما لا تعلمون (٢). (ز)
٢٨٠٣٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ:{أوعجبتُمْ أن جاءكُم ذكرٌ من ربكم}، يقول: بيانٌ مِن ربِّكم (٣). (٦/ ٤٤٤)
٢٨٠٣٥ - عن عطاء بن دينار -من طريق ابن لهيعة- في قوله:{ولعلكم ترحمون}: لكي {تُرْحمون} فَلا تُعَذَّبون (٤). (ز)
٢٨٠٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: فقال بعضُهم لبعضٍ؛ الكبراءُ للضعفاء: ما هذا إلا بشر مثلكم، أفتتبعونه؟! فرد عليهم نوح:{أوعجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم} يعني: بيان من ربكم {على رجل منكم} يعني: نفسه {لينذركم} العذاب في الدنيا، {ولتتقوا} الشركَ، وتُوَحِّدوا ربكم، {ولعلكم} يعني: ولكي {ترحمون} فلا تُعَذَّبوا (٥). (ز)
(١) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/ ١٢٩ - . (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٣ - ٤٤. (٣) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٥/ ١٥٠٦. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٤.