يدع اللهُ شيئًا من خلقه إلا ابتلاه بالطاعة، فما زال البلاءُ بآدم حتى وقع فيما نُهِي عنه (١). (ز)
٢٧٢١٩ - قال مقاتل بن سليمان:{ويا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة} في التقديم، {فكلا من حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة} وهي السُّنبُلَة؛ الحنطة، وقالوا: هي الشجرة التي تَحْتَكُّ بها الملائكة للخلود، {فتكونا من الظالمين} لأنفسكم (٢). (ز)
٢٧٢٢٠ - عن وهبِ بن مُنَبِّه -من طريق عمرو- في قوله:{ليُبدي لهُما ما وُري عنهُما من سوآتهما}، قال: كان على كلِّ واحدٍ منهما نورٌ، لا يُبصِرُ كلُّ واحدٍ منهما عَوْرَةَ صاحبِه، فلمّا أصابا الخطيئةَ نُزِع عنهما (٣). (٦/ ٣٤٤)
٢٧٢٢١ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في الآية، قال: لِيَهْتِك لباسَهما، وكان قد علم أنّ لهما سوأةً؛ لِما كان يقرأُ مِن كتب الملائكة، ولم يكنْ آدمُ يعلم ذلك، وكان لباسُهما الظُّفُرَ (٤). (٦/ ٣٤٤)
٢٧٢٢٢ - عن محمد بن قيسٍ - من طريق أبي معشر - قال: نهى الله ُآدمَ وحوّاء أن يأكُلا من شجرةٍ واحدةٍ في الجنة، فجاء الشيطانُ فدخَل في جوف الحيَّة، فكلَّم حوّاءَ، ووَسوس إلى آدم، فقال:{ما نهاكُما ربُّكما عَنْ هذهِ الشَجَرةِ إلَّآ أن تكُونا مَلَكَيْن أو تكُونا من الخالدين * وقاسمهُما إني لكُما لمن النّاصحين}. فقطعت حوّاء الشجرةَ، فدَمِيَتِ الشجرةُ، وسقط عنهما رِياشُهما الذي كان عليهما، {وطَفقا يخصفان عليهما من ورق الجنَّة وناداهُما ربُّهما ألمْ أنهكُما عن تِلكُما الشجرة وأقُل لكمآ إنّ الشيطانَ لكما عدوٌ مبينٌ}، لِمَ أكَلتها وقد نهيتُك عنها؟ قال: يا ربِّ، أطْعَمَتْني حواءُ. قال لحوّاء: لِمَ أطْعَمْتِيه؟ قالتْ: أمَرَتْنِي الحيَّةُ. قال للحيَّة: لِمَ أمَرْتِها؟ قالتْ: أمرَني إبليسُ. قال: ملعونٌ مَدْحورٌ، أمّا أنتِ يا حواءُ كما أدْمَيْتِ
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٥/ ١٤٤٩ - ١٤٥٠. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٣١.وقد تقدمت آثارُ تفسير الآية في سورة البقرة [٣٥]، وقد كررها ابن أبي حاتم هنا كعادته. (٣) أخرجه الحكيم الترمذيُّ في نوادر الأصول ٢/ ٢٠٦، وابن جرير ١٠/ ١١٤، وابن أبي حاتم ٥/ ١٤٥٩، وابن عساكر ٧/ ٤٠١. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٥/ ١٤٥٠.