٢٩٤٢٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- أنّه تلا:«أن يَّقُولُواْ يَومَ القِيامَةِ». هكذا قرَأها:«يَقُولُواْ» بالياء (١)[٢٦٧٥]. (٦/ ٦٥٢)
[تفسير الآية]
٢٩٤٢٦ - عن أبي محمد -رجلٍ من أهل المدينة- قال: سألتُ عمرَ بن الخطاب عن قوله: {وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم}. قال: سألتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كما سألْتَني، فقال:«خلَق اللهُ آدمَ بيده، ونفخ فيه مِن رُوحِه، ثم أجلَسه، فمسح ظهرَه بيده اليمنى، فأخرَج ذَرْءًا، فقال: ذَرْءٌ ذَرَأْتُهم للجنة. ثم مسح ظهره بيده الأُخرى -وكلتا يديه يمين-، فقال: ذَرْءٌ ذَرَأْتُهم للنار، يعملون فيما شِئْتُ مِن عمل، ثم أختِمُ بأسوأ أعمالهم، فأُدخِلُهم النار»(٢). (٦/ ٦٥٤)
٢٩٤٢٧ - عن مسلم بن يسار الجُهني: أنّ عمر بن الخطاب سُئِل عن هذه الآية:
[٢٦٧٥] اختُلِف في قراءة قوله: {تقولوا}؛ فقرأ قوم بالياء، وقرأ غيرهم بالباء. وذكر ابنُ جرير (١٠/ ٥٦٥) أنّ قراءة الياء بمعنى: شهدنا لِئَلّا يقولوا، على وجه الخبر عن الغيب. وقراءة التاء على وجه الخطاب من الشهود للمشهود عليهم. وبنحوه قال ابنُ عطية (٤/ ٨٦). ورجَّح ابنُ جرير صِحَّة كِلتا القراءتين مستندًا إلى لغة العرب، فقال: «والصوابُ من القول في ذلك: أنهما قراءتان صحيحتا المعنى، مُتَّفِقَتا التأويل، وإن اختلفت ألفاظهما؛ لأنّ العرب تفعل ذلك في الحكاية، كما قال الله: {لتبيننه للناس} [آل عمران: ١٨٧] و «لَيُبَيِّنُنَه»».