٢٧٦٣٥ - عن الليث بن سعد -من طريق ابن وهب-: أنّ الشياطين يموتون كما يموت الناس. قال: وذكر الله ذلك في القرآن حين يقول: {فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ مِنَ الجِنِّ والإنْسِ}(٢). (ز)
٢٧٦٣٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله:{فما كان لكُم علينا من فضلٍ}، قال: تخفيفٌ من العذابِ (٣)[٢٥٠٩]. (٦/ ٣٨٣)
٢٧٦٣٧ - عن أبي مجلز لاحق بن حميد -من طريق عمران- في قوله:{وقالت أولاُهم لأخراهُم فما كان لكُم علينا من فضل}، يقول: قد بُيِّن لكم ما صُنِع بنا من العذاب حين عَصَيْنا، وحُذِّرتم، فما فضلكم علينا؟! [٢٥١٠](٤). (٦/ ٣٨٣)
[٢٥٠٩] وجَّه ابنُ عطية (٣/ ٥٦٢) قول مجاهد، فقال: «معناه: أنّه لَمّا قال الله: {لِكُلٍّ ضِعْفٌ} قال الأولون للآخرين: لم تبلغوا أملًا في أن يكون عذابُكم أخفَّ من عذابنا، ولا فُضِّلْتُم بالإسعاف. والنصُّ عليه». وانتقد ابنُ جرير (١٠/ ١٨١) قول مجاهد لمخالفته اللغة، والدلالة العقلية، فقال: «هذا القول الذي ذكرناه عن مجاهد قولٌ لا معنًى له؛ لأنّ قول القائلين: {فما كان لكم علينا من فضل} لمن قالوا ذلك إنّما هو توبيخ منهم على ما سَلَف منهم قبل تلك الحال، يدل على ذلك دخول {كان} في الكلام، ولو كان ذلك منهم توبيخًا لهم على قيلهم الذي قالوا لربهم: {آتهم عذابا ضعفا من النار} لكان التوبيخ أن يُقال: فما لكم علينا من فضل في تخفيف العذاب عنكم، وقد نالكم من العذاب ما قد نالنا. ولم يقل: {فما كان لكم علينا من فضل}». [٢٥١٠] رَجَّح ابنُ جرير (١٠/ ١٨٠ - ١٨١) معنى قول أبي مجلز، والسدي بعده مستندًا إلى أقوال السلف في ذلك. وعلَّق ابنُ عطية (٣/ ٥٦٢) عليه بقوله: «فقوله: {فذوقوا} على هذا من كلام الأمة المتقدمة للأمة المتأخرة». ثم ذكر قولًا لم ينسبه لأحد: أنّ ذلك من كلام الله تعالى.