٢٩٩٠٥ - عن قتادة بن دعامة:{قل إنما أتبع ما يوحى إلي من ربي} قال: هذا القرآن، {هذا بصائر من ربكم} أي: بَيِّناتٌ؛ فاعْقِلوه، {وهدى ورحمة} لَمن آمَن به، وعمِل به، ثُمَّ مات عليه (٢). (٦/ ٧١٨)
٢٩٩٠٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله:{بصائر من ربكم}، أي: بَيِّنة من ربكم (٣). (ز)
٢٩٩٠٧ - قال مقاتل بن سليمان:{قُلْ} لكفار مكة: {إنَّما أتَّبِعُ ما يُوحى إلَيَّ مِن رَبِّي} إذا أُمِرْتُ بأمر اتبعته، {هَذا بَصائِرُ مِن رَبِّكُمْ} يعني: برهانٌ، يعني: هَذا القرآن بيانٌ من ربكم، {و} القرآن {هدى} من الضلالة، {ورَحْمَةٌ} من العذاب {لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} يعني: يُصَدِّقُون بأنّ القرآن من الله (٤). (ز)
٢٩٩٠٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ بن الفرج- يقول في قوله:{بصائر من ربكم}، قال: البصائر: الهدى، بصائر ما في قلوبهم لدينهم، وليست ببصائر الرؤوس. وقرأ: {فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في
[٢٧٢٤] أفادت الآثار الاختلاف في المراد بقوله تعالى: {لولا اجتبيتها} على قولين: أحدهما: أنّها بمعنى: هَلّا افتعلتها مِن قِبَلِ نفسِك، واختلقتها. وهذا قول ابن عباس من طريق عليّ، وابن زيد، وقتادة، ومجاهد. والآخر: أنّها بمعنى: هلّا أخذتها مِن ربِّك، وتقبّلتها منه. وهذا قول الضحاك، وقول آخر لابن عباس، وقتادة. ورجَّحَ ابنُ جرير (١٠/ ٦٥٦) القولَ الأولَ استنادًا إلى السياق، فقال: «أوْلى التأويلين بالصواب في ذلك تأويلُ مَن قال تأويله: هلّا أحدثتها من نفسك. لدلالة قول الله: {قُلْ إنَّما أتَّبِعُ ما يُوحى إلَيَّ مِن رَبِّي هَذا بَصائِرُ مِن رَبِّكُمْ}، يُبَيِّن ذلك أنّ الله إنّما أمر نبيَّه - صلى الله عليه وسلم - بأن يجيبهم بالخبر عن نفسه أنّه إنما يتبع ما ينزِّل عليه ربُّه ويوحيه إليه، لا أنّه يُحْدِث من قِبَلِ نفسه قولًا ويُنشِئُه فيدعو الناس إليه».