٢٧٨٧٥ - عن الحسن البصري -من طريق عبد الواحد بن زيد- في قوله:{وأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الآزِفَةِ إذِ القُلُوبُ لَدى الحَناجِرِ كاظِمِينَ}[غافر: ١٨]، قال: أزِفَت -واللهِ- عقولُهم، وطارت قلوبُهم، فتردَّدَتْ في أجوافهم بالغُصص إلى حناجرهم لَمّا أُمِر بهم مَلَكٌ يسوقهم إلى النار، فيقول بعضهم لبعض:{فَهَلْ لَنا مِن شُفَعاءَ فَيَشْفَعُوا لَنا}. فيُنادَوْن:{ما لِلظّالِمِينَ مِن حَمِيمٍ ولا شَفِيعٍ يُطاعُ}[غافر: ١٨](٢). (ز)
٢٧٨٧٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- {يقول الذين نسوه من قبل قد جاءت رسل ربنا بالحق}: أما {الذين نسوه} فتركوه، فلمّا رأوا ما وعدهم أنبياؤُهم استيقنوا، فقالوا:{قد جاءت رسل ربنا بالحق}(٣). (ز)
٢٧٨٧٧ - قال مقاتل بن سليمان:{يقول الذين نسوه من قبل} يعني: يقول في الآخرة الذين تركوا الإيمان في الدنيا بالبعث، فإذا ذكروه وعاينوا قول الرسل، قالوا:{قد جاءت رسل ربنا بالحق} بأنّ هذا اليوم كائن، وهو حق، {فهل لنا من شفعاء} من الملائكة والنبيين وغيرها؛ {فيشفعوا لنا أو نرد} إلى الدنيا؛ {فنعمل} من الخير {غير الذي كنا نعمل} من الشر، يعني: الشرك، والتكذيب (٤). (ز)
{قَدْ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ}
٢٧٨٧٨ - عن أبي رَزين [مسعود بن مالك الأسدي]-من طريق الأعمش- في قوله:{قد د خسروا أنفسهم}، قال: قد ضَلُّوا (٥). (ز)
٢٧٨٧٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله:{قد خسروا أنفسهم}، يقول: بشَّروها بخسران (٦)[٢٥٣٤]. (ز)
[٢٥٣٤] لم يذكر ابنُ جرير (١٠/ ٢٤٥) غير هذا القول. _________ (١) تفسير مجاهد ص ٣٣٨، وأخرجه ابن جرير ١٠/ ٢٤٤، وابن أبي حاتم ٥/ ١٤٩٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ. (٢) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/ ٤٥٣ - ٤٥٤ (٢٥٠) -. (٣) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٢٤٣، وابن أبي حاتم ٥/ ١٤٩٥. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٠ - ٤١. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٥/ ١٤٩٥. (٦) أخرجه ابن جرير ١٠/ ٢٤٥، وابن أبي حاتم ٥/ ١٤٩٥.