«أين الاستئذان؟!». قال: يا رسول الله، ما استأذنتُ على رجلٍ مِن الأنصار منذ أدركتُ. ثم قال: مَن هذه الحُمَيْراء إلى جنبك؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «هذه عائشة أم المؤمنين». قال: أفلا أنزل لك عن أحسن الخلق؟ قال:«يا عيينةُ، إنّ الله حرَّم ذلك». فلمّا أن خرج قالت عائشة: مَن هذا؟ قال:«أحمق مطاع، وإنّه على ما تَرَيْن لَسَيِّدٌ في قومه»(١). (١٢/ ١٠٣)
٦٢٦٢٥ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، في قوله:{ولا أنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِن أزْواجٍ}: كانت العرب في الجاهلية يتبادلون بأزواجهم، يقول الرجل للرجل: بادِلني بامرأتك، وأبادلك بامرأتي؛ تنزل لي عن امرأتك، وأنزل لك عن امرأتي. فأنزل الله:{ولا أنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِن أزْواجٍ}(٢). (ز)
[تفسير الآية]
٦٢٦٢٦ - قال أُبَيّ بن كعب =
٦٢٦٢٧ - ومجاهد بن جبر =
٦٢٦٢٨ - ومحمد بن السائب الكلبي:{ولا أنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِن أزْواجٍ ولَوْ أعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ} حُسن نساء غير أزواجه، وما أحلَّ اللهُ له مِمّا سمّى (٣). (ز)
٦٢٦٢٩ - قال عبد الله بن عباس:{ولَوْ أعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ}، يعني: أسماء بنت عُمَيس الخثعمية امرأة جعفر بن أبي طالب، فلمّا استُشهد جعفر أراد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يخطبها، فنُهِي عن ذلك (٤). (ز)
٦٢٦٣٠ - قال عبد الله بن عباس:{إلّا ما مَلَكَتْ يَمِينُكَ} ملَكَ بعد هؤلاء مارية (٥). (ز)
(١) أخرجه البزار ١٥/ ٢٧٥ (٨٧٦١)، والدارقطني ٤/ ٣٠٩ - ٣١٠ (٣٥١٣)، والثعلبي ٨/ ٥٦ - ٥٧. قال البزار: «وهذا الحديث لا نعلمه يروى إلا عن أبي هريرة بهذا الإسناد، ورواه إسحاق بن عبد الله، وإسحاق ليّن الحديث جدًّا، وإنما ذكرنا هذا الحديث لأنّا لم نحفظه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا من هذا الوجه، فذكرناه لهذه العلة، وبيّنا العلّة فيه». وقال الهيثمي في المجمع ٧/ ٩٢ (١١٢٧٩): «رواه البزّار، وفيه إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، وهو متروك». وقال ابن حجر في الفتح ٩/ ١٨٤: «إسناده ضعيف جدًّا». (٢) تفسير البغوي ٦/ ٣٦٧، وهو عند ابن جرير ١٩/ ١٥٢ بمعناه وسيأتي. (٣) علَّقه يحيى بن سلام ٢/ ٧٣٢. (٤) تفسير الثعلبي ٨/ ٥٧، وتفسير البغوي ٦/ ٣٦٨. (٥) تفسير البغوي ٦/ ٣٦٨.