في أنفسكم فلا تنطقوا به، يعلمه الله (١). (١٢/ ١١٤)
٦٢٧١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أعلمهم الله أنّه يعلم سِرَّهم وعلانيتهم، فقال:{إنْ تُبْدُوا شَيْئًا} إن تُظهروا شيئًا مِن أمركم، يعني: طلحة؛ لقوله: يمنعنا محمد مِن الدخول على بنات عمنا! فأعلن هذا القول، {أوْ تُخْفُوهُ} يعني: أو تُسِرّوه في قلوبكم، يعني: قوله: لأتزوجن عائشة بعد موت النبي - صلى الله عليه وسلم -، {فَإنَّ اللَّهَ كانَ بِكُلِّ شَيْءٍ} مِن السرِّ والعلانية {عَلِيمًا}(٢). (ز)
٦٢٧١٥ - عن مقاتل [بن حيان]، في قوله:{إنْ تُبْدُوا شَيْئًا} قال: مِمّا يكرهه النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، {أوْ تُخْفُوهُ فَإنَّ اللَّهَ كانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا} يقول: فإنّ الله يعلمه (٣). (١٢/ ١١٤)
٦٢٧١٦ - قال يحيى بن سلّام:{إنْ تُبْدُوا شَيْئًا أوْ تُخْفُوهُ} يعني: ما قالوا: لو قد مات محمد تزوجنا نساءه، {فَإنَّ اللَّهَ كانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا}(٤). (ز)
٦٢٧١٧ - عن عبد الله بن عباس، في قوله:{لا جُناحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبائِهِنَّ} حتى بلغ: {ولا نِسائِهِنَّ}، قال: أُنزِلَت هذه الآية في نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - خاصة (٥). (١٢/ ١١٥)
٦٢٧١٨ - قال عبد الله بن عباس: لما نزلت آية الحجاب قال الآباءُ والأبناءُ والأقاربُ لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ونحنُ أيضًا نكلمهنَّ مِن وراء حجاب؟ فأنزل الله تعالى:{لا جُناحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبائِهِنَّ ولا أبْنائِهِنَّ ولا إخْوانِهِنَّ ولا أبْناءِ إخْوانِهِنَّ ولا أبْناءِ أخَواتِهِنَّ ولا نِسائِهِنَّ ولا ما مَلَكَتْ أيْمانُهُنَّ} في ترك الاحتجاب مِن هؤلاء، وأن يروهن (٦). (ز)
[تفسير الآية]
٦٢٧١٩ - عن عائشة -من طريق عروة- قالت في قوله:{لا جُناحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبائِهِنَّ} الآية: استأذن عَلَيَّ أفلحُ أخو أبي القعيس بعدما أُنزل الحجاب، فقلت: لا آذنُ له
(١) أخرجه ابن سعد ٨/ ٢٠١. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٥٠٥. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٤) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٧٣٤. (٥) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٦) أورده الثعلبي ٨/ ٦٠.