ثم صارت سُنَّة بعد في جميع الدين، ليس لأحد خيار على قضاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وحكمه {ومَن يَعْصِ اللَّهَ ورَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِينًا} بيِّنًا (١). (ز)
[آثار متعلقة بالآية]
٦٢٢٦٤ - عن طاووس: أنّه سأل ابن عباس عن ركعتين بعد العصر. فنهاه، وقال ابن عباس:«وما كانَ لِمُؤْمِنٍ ولا مُؤْمِنَةٍ إذا قَضى اللَّهُ ورَسُولُهُ أمْرًا أنْ تَكُونَ لَهُمُ الخِيَرَةُ مِن أمْرِهِمْ»(٢). (١٢/ ٥١)
٦٢٢٦٥ - عن أنس بن مالك -من طريق ثابت- أن هذه الآية:{وتُخْفِي فِي نَفْسِكَ ما اللَّهُ مُبْدِيهِ} نزلت في شأن زينب بنت جحش، وزيد بن حارثة (٣). (١٢/ ٥١)
٦٢٢٦٦ - عن أنس بن مالك -من طريق ثابت- قال: جاء زيد بن حارثة يشكو زينبَ إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:«اتقِ الله، وأمسك عليك زوجك». فنزلت:{وتُخْفِي فِي نَفْسِكَ ما اللَّهُ مُبْدِيهِ}. قال أنس: فلو كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كاتمًا شيئًا لكتم هذه الآية، فتزوجها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فما أوْلمَ على امرأة من نسائه ما أوْلمَ عليها؛ ذبح شاة، {فَلَمّا قَضى زَيْدٌ مِنها وطَرًا زَوَّجْناكَها} فكانت تفخر على أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - تقول: زوَّجكُنَّ أهاليكُنَّ، وزوَّجني الله من فوق سبع سموات (٤). (١٢/ ٥٢)
٦٢٢٦٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اشترى زيد بن حارثة في
(١) تفسير يحي بن سلام ٢/ ٧٢٠ - ٧٢١. (٢) أخرجه عبد الرزاق (٣٩٧٥)، والبيهقي في سننه ٢/ ٤٥٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه. وقرأ «تكُونَ» بالتاء نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن ذكوان عن ابن عامر وأبو جعفر ويعقوب. وقرأ الباقون {يكون} بالياء، ينظر: النشر ٢/ ٢٦١. (٣) أخرجه البخاري ٦/ ١١٧ (٤٧٨٧). (٤) أخرجه البخاري ٩/ ١٢٤ - ١٢٥ (٧٤٢٠).