٦٢٩٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال الأتباع: {رَبَّنا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ العَذابِ} يعنون: القادة والرؤوس من كفار قريش، {والعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا} يعني: عظيمًا، يعني: اللعن على إثر اللعن (٢). (ز)
٦٢٩٠٨ - قال يحيى بن سلّام:{والعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا} وقد تُقرأ: «كَثِيرًا»، وكل شيء في القرآن يُذكر فيه شيء مِن كلام أهل النار فهو قبل أن يقول الله لهم:{اخْسَئُوا فِيها ولا تُكَلِّمُونِ}[المؤمنون: ١٠٨](٣). (ز)
٦٢٩٠٩ - عن عبد الله بن عباس، قال: أنزل الله: {لا تَكُونُوا كالَّذِينَ آذَوْا مُوسى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمّا قالُوا}، قال: لا تؤذوا محمدًا كما آذى قومُ موسى موسى (٤). (١٢/ ١٥٢)
٦٢٩١٠ - قال مقاتل بن سليمان:{يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كالَّذِينَ آذَوْا مُوسى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمّا قالُوا}، وذلك أنّ الله - عز وجل - وعظ المؤمنين ألّا يؤذوا محمدًا فيقولون: زيد بن محمد، فإن ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - أذًى، كما آذت بنو إسرائيل موسى (٥). (ز)
٦٢٩١١ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إنّ موسى كان رجلًا حَيِيًّا ستِّيرًا، لا يُرى مِن جلده شيءٌ استحياءً منه، فآذاه من آذاه من بني إسرائيل، وقالوا: ما يستتر هذا الستر إلا مِن عيب بجلده؛ إما برص، وإما أُدْرَة (٦)، وإما آفة. وإنّ الله أراد أن يبرئه مما قالوا، وإن موسى - عليه السلام - خلا يومًا وحده، فوضع ثيابه على حجر، ثم اغتسل، فلما فرغ أقبل إلى ثيابه ليأخذها، وإن الحجر عدا بثوبه، فأخذ موسى عصاه، وطلب الحجر، فجعل يقول: ثوبي حجر، ثوبي حجر. حتى انتهى إلى ملأ من بني
(١) تفسير البغوي ٦/ ٣٧٨. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٥٠٩. (٣) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٧٤٠ - ٧٤١. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٥١٠. (٦) الأدرة: عظم الخصيتين. غريب الحديث لابن الجوزي ١/ ١٥.