١ - علي بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه- (ت: ٤٠ هـ)(١)
علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم، أمير المؤمنين، أبو الحسن القرشي الهاشمي، ابن عم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وزوج ابنته فاطمة، ومن أوائل السابقين إلى الإسلام، ورابع الخلفاء الراشدين، شهد المشاهد كلها مع الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- إِلا تبوك، فإن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- خلفه على أهله.
* منزلته في العلم ومكانته في التفسير وآثاره:
نشأ -رضي اللَّه عنه- في بيت النبوة حيث ضمه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إليه قبل البعثة تخفيفًا على عمه أبي طالب الذي كان قليل المال، ولما بُعث الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- كان من أول من صدق به، ولا شك أن لذلك أثرًا في تضلعه في العلم، فقد "روى الكثير عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وعرض عليه القرآن وأقرأه"(٢)، فكان -رضي اللَّه عنه- من كبار مقرئي الصحابة الذين تدور عليهم أسانيد القراء، ونشأ -رضي اللَّه عنه- "بحرًا في العلم، قوي الحُجَّة، سليم الاستنباط، أُوتِيَ الحظ الأوفر من الفصاحة والخطابة والشعر"(٣)، روى علقمة عن ابن مسعود قال:"كنا نتحدث أن أقضى أهل المدينة عليّ بن أبي طالب"(٤). وقد "جمع عليّ -رضي اللَّه عنه- إلى مهارته في القضاء والفتوى، علمه بكتاب اللَّه، وفهمه لأسراره وخفي معانيه، فكان أعلم الصحابة بمواقع التنزيل ومعرفة التأويل"(٥)، فعن أبي الطفيل قال: شهدت عليًّا
(١) تنظر ترجمته في: طبقات ابن سعد ٦/ ١٢، تاريخ الإسلام ٢/ ٣٥١. التفسير والمفسرون ١/ ٦٧. (٢) تاريخ الإسلام ٢/ ٣٥١. (٣) التفسير والمفسرون ١/ ٦٧، بتصرف يسير. (٤) الطبقات الكبرى، لابن سعد ٢/ ٣٣٨. (٥) التفسير والمفسرون ١/ ٦٧.