العَرَب، فتثاقَلوا عنه؛ فأنزَل الله هذه الآية، فأُمسِك عنهم المطر، فكان ذلك عذابَهم (١). (٧/ ٣٦١)
[تفسير الآية]
٣٢٣٨٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما}: استنفر اللهُ المؤمنين في لَهَبانِ (٢) الحَرِّ في غزوة تبوك قِبَل الشام، على ما يعلم الله مِن الجَهْدِ (٣)(٤). (ز)
٣٢٣٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ خوفهم: {إلا تنفروا} في غزاة تبوك إلى عدُوِّكم {يعذبكم عذابا أليما} يعني: وجيعًا، {ويستبدل قوما غيركم} أمْثَل منكم، وأَطْوَع لله منكم، {ولا تضروه شيئا} يعني: ولا تنقصوا مِن ملكه شيئًا بمعصيتكم إيّاه، إنما تنقصون أنفسكم، {والله على كل شيء} أراده {قدير}؛ إن شاء عذَّبكم واستبدل بكم قومًا غيركم (٥)[٢٩٥١]. (ز)
[النسخ في الآية]
٣٢٣٨٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- في قوله:{إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما}، قال: نَسَخَتْها: {وما كان المؤمنون لينفروا كافة}(٦). (٧/ ٣٦٢)
[٢٩٥١] ذكر ابنُ عطية (٤/ ٣١٥) أنّ الضمير في قوله: {ولا تَضُرُّوهُ شَيْئًا} يحتمل احتمالين: الأول: أن يكون عائدًا على الله - عز وجل -، أي: لا ينقص ذلك مِن عِزِّه وعِزِّ دينه. الثاني: أن يعود على النبي - صلى الله عليه وسلم -. وعلَّق عليه بقوله: «وهو ألْيَق». _________ (١) أخرجه أبو داود ٤/ ١٦٠ - ١٦١ (٢٥٠٦)، والحاكم ٢/ ١١٤ (٢٥٠٤)، وابن جرير ١١/ ٤٦١، وابن أبي حاتم ٦/ ١٧٩٧ (١٠٠٣٣)، من طريق زيد بن الحباب، عن عبد المؤمن بن خالد الحنفي، عن نجدة بن نفيع، عن ابن عباس به. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي. وقال الألباني في ضعيف أبي داود ٢/ ٣٠٣ (٤٣٢): «إسناده ضعيف؛ لجهالة نجدة». (٢) اللَّهَبانُ: شدة الحر في الرَّمْضاءِ ونحوها. لسان العرب (لهب). (٣) الجهد -بالضم-: الوُسْع والطّاقة. -وبالفتح-: المَشَقَّة. وقيل: هما لُغتان في الوُسْع والطّاقَة، فأما في المشَقَّة والغاية فالفتح لا غير. النهاية (جهد). (٤) أخرجه ابن جرير ١١/ ٤٦١. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ١٧١. (٦) أخرجه أبو داود (٢٥٠٥)، وابن أبي حاتم ٦/ ١٧٩٨، والنحاس في ناسخه ص ٥٠٣، والبيهقي ٩/ ٤٧.