خَلْقِ النّاسِ}، قال: زعموا أنّ اليهود قالوا: يكون مِنّا مَلِك في آخر الزمان، البحرُ إلى ركبتيه، والسحابُ دون رأسه، يأخذ الطيرَ بين السماء والأرض، معه جبل خُبز ونهر. فنزلت:{لَخَلْقُ السَّماواتِ والأَرْضِ أكْبَرُ مِن خَلْقِ النّاسِ}(١). (١٣/ ٥٠)
[تفسير الآية]
٦٨١٧٢ - عن أبي العالية الرِّياحِي، قال:{لَخَلْقُ السَّماواتِ والأَرْضِ أكْبَرُ مِن خَلْقِ النّاسِ} الدَّجّال (٢). (١٣/ ٤٩)
٦٨١٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: {لَخَلْقُ السَّماواتِ والأَرْضِ أكْبَرُ مِن خَلْقِ النّاسِ} يعني بالناس في هذا الموضع: الدَّجّال وحده. يقول: هما أعظم خلْقًا مِن خلْق الدَّجّال، {ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ} يعني: اليهود (٣)[٥٧٠٩]. (ز)
٦٨١٧٤ - عن قتادة بن دعامة:{وما يَسْتَوِي الأَعْمى والبَصِيرُ} قال: {الأَعْمى} الكافر، {والبَصِيرُ} المؤمن «والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ ولا المُسِيءُ قَلِيلًا ما
[٥٧٠٩] ذكر ابنُ عطية (٧/ ٤٥١) أن قوله تعالى: {لَخَلْقُ السَّماواتِ والأَرْضِ أكْبَرُ مِن خَلْقِ النّاسِ} توبيخ لهؤلاء الكفرة المتكبّرين، كأنه قال: مخلوقات الله أكبر وأجل قدْرًا من خلق البشر، فما لأحد منهم أن يتكبّر على خالقه. ثم ساق احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل أن يكون الكلام في معنى البعث والإعادة، فأعلم أن الذي خلق السماوات والأرض قوي قادر على خلق الناس تارة أخرى». وعلَّق عليه بقوله: «والخَلْقُ -على هذا التأويل- مصدر مضاف إلى المفعول». ونقل عن النقاش أنه قال: «المعنى: مما يخلق الناس؛ إذ هم في الحقيقة لا يخلقون شيئًا». وعلَّق عليه بقوله: «فالخلق في قوله: {مِن خَلْقِ النّاسِ} مضاف إلى الفاعل على هذا التأويل».