٦٨٠٠١ - قال الضَّحّاك بن مُزاحِم:{ما أُرِيكُمْ إلّا ما أرى} ما أُعْلِمُكم إلا ما أعلم (١). (ز)
٦٨٠٠٢ - قال مقاتل بن سليمان:{قالَ} لما سمع فرعون قول المؤمن {قالَ} عدو الله {فِرْعَوْنُ} عند ذلك لقومه: {ما أُرِيكُمْ} مِن الهدى {إلّا ما أرى} لنفسي، {وما أهْدِيكُمْ إلّا سَبِيلَ الرَّشادِ} يقول: وما أدعوكم إلا إلى طريق الهدى، بل يدلّهم على سبيل الغَيّ (٢)[٥٦٨٢]. (ز)
٦٨٠٠٣ - قال مقاتل بن سليمان:{وقالَ الَّذِي آمَنَ} يعني: صدّق بتوحيد الله - عز وجل -: {يا قَوْمِ إنِّي أخافُ عَلَيْكُمْ} في تكذيب موسى {مِثْلَ يَوْمِ الأَحْزابِ} يعني: مثل أيام عذاب الأمم الخالية الذين كذّبوا رسلهم (٣). (ز)
٦٨٠٠٤ - قال يحيى بن سلّام:{وقالَ الَّذِي آمَنَ يا قَوْمِ إنِّي أخافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الأَحْزابِ} إني أخاف عليكم أن تُقيموا على كفركم، فينزل بكم مِن العذاب مثلُ ما نزل بالأمم السالفة المكذِّبة رسلَهم (٤)[٥٦٨٣]. (ز)
[٥٦٨٢] نقل ابنُ عطية (٧/ ٤٣٩) عن أبي حاتم أنه قال: «كان معاذ بن جبل يفسر قوله: {سبيل الرشاد} بسبيل الله». وانتقده مستندًا إلى الدلالة العقلية، واللغة، فقال: «ويبعد عندي هذا على معاذ?، وهل كان فرعون يدعي إلا أنه إله؟ ويقلق بناء اللفظة على هذا التأويل». [٥٦٨٣] ذكر ابنُ عطية (٧/ ٤٣٦) أنه اختُلف في المراد بقوله: {وقالَ الَّذِي آمَنَ} على قولين: الأول: «أنه هو المؤمن المذكور أولًا، قصّ الله تعالى أقاويله إلى آخر الآيات، ونسبه لجمهور المفسرين». الثاني: «أنه موسى - عليه السلام -». وذكر أنهم احتجوا بقوّة كلامه، وأنه جلّح [أي: أقدم ومضى] معهم بالإيمان وذكْر عذاب الآخرة وغير ذلك، ولم يكن كلام الأول إلا بملاينة لهم.