٦٧٩٠٣ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- في قوله:{يُلْقِي الرُّوحَ مِن أمْرِهِ عَلى مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ}، قال: يعني بالروح: الكتاب، يُنزله على مَن يشاء (١). (ز)
٦٧٩٠٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله:{يُلْقِي الرُّوحَ}، قال: الوحيُ، والرحمة (٢). (١٣/ ٢٥)
٦٧٩٠٥ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- في قول الله:{يُلْقِي الرُّوحَ مِن أمْرِهِ عَلى مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ}، قال: النبوة على من يشاء (٣)[٥٦٦٩]. (ز)
٦٧٩٠٦ - قال مقاتل بن سليمان:{يُلْقِي الرُّوحَ مِن أمْرِهِ}، يقول: يُنزل الوحي من السماء بإذنه (٤). (ز)
٦٧٩٠٧ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله:{يُلْقِي الرُّوحَ مِن أمْرِهِ عَلى مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ}، وقرأ:{وكَذَلِكَ أوْحَيْنا إلَيْكَ رُوحًا مِن أمْرِنا}[الشورى: ٥٢]، قال: هذا القرآن هو الروح، أوحاه الله إلى جبريل، وجبريل روحٌ نزل به على النبي - صلى الله عليه وسلم -. وقرأ:{نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ}[الشعراء: ١٩٣]، قال: فالكُتب التي أنزلها الله على أنبيائه هي الروح، ليُنذر بها ما قال الله يوم التَّلاق، {يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ والمَلائِكَةُ صَفًّا}[النبأ: ٣٨]، قال: الروح؛ القرآن. كان أبي يقوله. قال ابن زيد: يقومون له صفًّا بين السماء والأرض، حين ينزل جلَّ جلاله (٥)[٥٦٧٠]. (ز)
[٥٦٦٩] ساق ابنُ عطية (٧/ ٤٢٨) قول السُّدّيّ، ثم علَّق بقوله: «كما قال تعالى: {رُوحًا مِن أمْرِنا} [الشورى: ٥٢]، وسمى هذا: روحًا؛ لأنه يُحيي به الأمم والأزمان كما يحيي الجسد بروحه». [٥٦٧٠] اختُلف في المراد بالروح على أقوال: الأول: أنه القرآن والكتاب. الثاني: النُّبوّة. الثالث: الوحي. ورأى ابنُ جرير (٢٠/ ٢٩٦) تقارب هذه الأقوال فقال: «وهذه الأقوال متقاربات المعاني، وإن اختلفت أصحابها بها». وساق ابنُ عطية (٧/ ٤٢٨) الأقوال، ثم ذكر احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل أن يكون إلقاء الروح عامًّا لكل ما ينعم الله به على عباده المهتدين في تفهيمه الإيمان والمعتقدات الشرعية». وعلَّق عليه بقوله: «والمقدّر -على هذا التأويل-: هو الله تعالى». ثم نقل قولًا للزَّجّاج بأن الرُّوحَ: كل ما به حياة الناس، وكل مهتدٍ حي، وكل ضال كالميت.