يتَذَكَّرُونَ» قال: هو في نعْتهم بعدُ (١). (١٣/ ٥١)
٦٨١٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ضرب مَثل المؤمن ومَثل الكافر، فقال تعالى: {وما يَسْتَوِي} في الفضل {الأَعْمى} يعني: الكافر {والبَصِيرُ} يعني: المؤمن، {والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ ولا المُسِيءُ} يعني: وما يستوي في الفضل المؤمن المحسن، ولا الكافر المسيء (٢). (ز)
{إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ (٥٩)}
٦٨١٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: {إنَّ السّاعَةَ لَآتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها} يعني: كائنة لا شكّ فيها، {ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يُؤْمِنُونَ} يعني: كفار مكة أكثرهم لا يصدِّقون بالبعث (٣). (ز)
{وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ (٦٠)}
[نزول الآية]
٦٨١٧٧ - عن عطاء -من طريق ابن جُريج- قال: لَمّا نزلت: {إنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ} فقالوا: لو علمنا أيَّ ساعة هي؟ فنزلت: {وإذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدّاعِ إذا دَعانِ} [البقرة: ١٨٦] (٤). (ز)
[تفسير الآية]
{وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ}
٦٨١٧٨ - عن النُّعمان بن بَشير، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «الدعاءُ هو العبادة». ثم
(١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد.
وقراءة «قَلِيلًا ما يتَذَكَّرُونَ» متواترة قرأ بها العشرة، سوى عاصم وحمزة والكسائي وخلف فقرؤوا بتاءين. ينظر: الإتحاف ص ٤٨٦.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧١٨.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧١٨.
(٤) أخرجه سفيان الثوري ص ٢٦٤.