على السموات والأرض في يده اليمنى فلا يجيبه أحد، {لِلَّهِ الواحِدِ} لا شريك له، {القَهّارِ} لخلْقه حين أحياهم (١). (ز)
٦٧٩٣٠ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، قال: يُنادى بالجبّارين، فيُجعلون في توابيت مِن نار، ثم يُقال:{لِمَنِ المُلْكُ اليَوْمَ}؟ فيقال:{لِلَّهِ الواحِدِ القَهّارِ}(٢). (١٣/ ٢٧)
٦٧٩٣١ - عن جابر، قال: بلغني حديثٌ عن رجل مِن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في القَصاص، فابتعتُ بعيرًا، فشددتُ عليه رَحلي، ثم سِرتُ إليه شهرًا حتى قدمتُ مصر، فأتيت عبد الله بن أُنَيس، فقلت له: حديث بلغني عنك في القَصاص! فقال: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «يَحشر الله العبادَ عُراة غُرْلًا (٣) بُهْمًا». قلنا: ما بُهمًا؟ قال:«ليس معهم شيء. ثم يناديهم بصوت يسمعه مَن بَعُد كما يسمعه مَن قَرُب: أنا الملك، أنا الدّيّان، لا ينبغي لأحد من أهل الجنة أن يدخل الجنة، ولا لأحد من أهل النار أن يدخل النار، وعنده مظلمة حتى أقصّه منها، حتى اللّطْمة». قلنا: كيف، وإنما نأتي الله غُرلًا بُهمًا؟ قال:«بالحسنات، والسيئات». وتلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: {اليَوْمَ تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ لا ظُلْمَ اليَوْمَ}(٤). (١٣/ ٢٧)
٦٧٩٣٢ - عن عبد الله بن مسعود، قال: يجمع الله الخلق يوم القيامة بصعيد واحد، بأرض بيضاء كأنها سبيكة فِضَّة، لم يُعص الله فيها قطّ، ولم يُخطأ فيها، فأول ما يُتكلم أن ينادي منادٍ:{لمن الملك اليوم؟ لله الواحد القهار، اليَوْمَ تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ لا ظُلْمَ اليَوْمَ إنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الحِسابِ}. فأول ما يبدؤن به من الخصومات الدماء، فيؤتى بالقاتل والمقتول، فيقول: سل عبدَك هذا فيمَ قتلني؟ فيقال: نعم، فيم قتلتَه؟ فإن قال: قتلتُه لِتكون العِزَّة لله. فإنها له، وإن قال: قتلتُه لتكون العزة لفلان. فإنها ليست له، ويبوء بإثمه، فيقتله ومَن كان قَتَل، بالِغين ما بلغوا، ويذوقوا الموت
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧٠٩. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) الغُرْل: جمع أغْرَل، وهو الأقْلَف الذي لم يُختن. النهاية (غرل). (٤) أخرجه الحاكم ٢/ ٤٧٥ (٣٦٣٨). وأخرجه أحمد ٢٥/ ٤٣١ - ٤٣٢ (١٦٠٤٢)، ويحيى بن سلام ٢/ ٥٦٣ دون الآية. قال الحاكم: «صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/ ٣٥١ (١٨٤٠١): «وهو عند أحمد، والطبراني في الأوسط، بإسناد حسن».