٦٨١٢٦ - عن ابن وهب، قال: بلغني: أنّ أبا هُريرة قال: إذا أذِن اللهُ -تبارك وتعالى- نادى منادٍ في أصلِ الجحيم سمع صوتَه أعلاهم وأسفلُهم وأقصاهم بصوتٍ له جهير، فيقول: يا أهل النار، اجتمعوا. قال: فيجتمعون أجمعين في أصل الجحيم، معهم الزبانية، فيتنادون بينهم {فيقول الضعفاء للذين استكبروا إنا كنا لكم تبعا} في الدنيا؛ {فهل أنتم مغنون عنا}؟ قال:{فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين}[الأعراف: ٤٤]. قال: فلَعن عند ذلك الضعفاء للذين استكبرو، ولعن الذين استكبرو للذين استُضعفوا، ولعنوا قرناءَهم من الشياطين (١). (ز)
٦٨١٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عن خصومتهم في النار، فقال:{وإذْ يَتَحاجُّونَ فِي النّار} يعني: يتخاصمون؛ {فَيَقُولُ الضُّعَفاءُ} وهم الأتباع {لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا} عن الإيمان، وهم القادة:{إنّا كُنّا لَكُمْ تَبَعًا} في دينكم؛ {فَهَلْ أنْتُمْ} يا معشر القادة {مُغْنُونَ عَنّا نَصِيبًا مِنَ النّارِ} باتِّباعنا إيّاكم؟ (٢). (ز)
٦٨١٢٨ - قال مقاتل بن سليمان:{قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا} وهم القادة للضعفاء: {إنّا كُلٌّ فِيها} نحن وأنتم، {إنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ} يعني: قضى {بَيْنَ العِبادِ} قد أنزلنا منازلنا في النار، وأنزلكم منازلكم فيها (٣). (ز)