الخزنة:{أيْنَ ما كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ} يعني: تعبدون {مِن دُونِ اللَّهِ} فهل يمنعونكم مِن النار؟! يعني: الآلهة، {قالُوا ضَلُّوا عَنّا} ضلّت عنا الآلهة، {بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُوا مِن قَبْلُ شَيْئًا} يعني: لم نكن نعبد من قبل في الدنيا شيئًا، إن الذي كنا نعبد كان باطلًا، لم يكن شيئًا، {كَذلِكَ} يعني: هكذا {يُضِلُّ اللَّهُ الكافِرِينَ}(١). (ز)
٦٨٢٤٢ - عن يحيى بن سلّام -من طريق أحمد- في قوله:{بل لم نكن ندعو من قبل شيئًا} أي: ينفعنا ولا يضرّنا، قال الله - عز وجل -: {كذلك يضل الله الكافرين}. ثم رجع إلى قصتهم، فقال:{ذلكم بما كنتم تفرحون في الأرض بغير الحق} الآية (٢). (ز)
٦٨٢٤٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله:{بِما كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الحَقِّ وبِما كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ} إلى {فَبِئْسَ مَثْوى المُتَكَبِّرِينَ}، قال: الفَرح والمَرح: الفخر والخُيلاء، والعمل في الأرض بالخطيئة، وكان ذلك في الشرك، وهو مِثل قوله لقارون:{إذْ قالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَحْ إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الفَرِحِينَ}[القصص: ٧٦]، وذلك في الشرك (٣). (ز)
٦٨٢٤٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله:{بِما كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الحَقِّ وبِما كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ}، قال: تبْطَرُون، وتأْشَرون (٤). (ز)
٦٨٢٤٥ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- في قوله:{تَمْرَحُونَ}، قال: تبْطَرُون (٥). (ز)
٦٨٢٤٦ - قال مقاتل بن سليمان:{ذلِكُمْ} السلاسل والأغلال والسَّحْب {بِما كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الأَرْضِ} يعني: تبْطَرون مِن الخُيلاء والكبرياء {بِغَيْرِ الحَقِّ وبِما كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ} يعني: تعصون في الأرض (٦). (ز)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧٢٠ - ٧٢١. (٢) أخرجه أبو عمرو الداني في المكتفى ص ١٨٥ (٢٩). (٣) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٣٦٦. (٤) تفسير مجاهد ص ٥٨٤، وأخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/ ٣٠٠ - ، وابن جرير ٢٠/ ٣٦٦. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٣٦٦. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧٢١.