٦٨٢١٨ - عن محمد بن سيرين -من طريق داود بن أبي هند- قال: إن لم تكن هذه الآية نزلت في القَدَرية فإني لا أدري فيمن نزلت: {ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ أنّى يُصْرَفُونَ} إلى قوله: {لَمْ نَكُنْ نَدْعُو مِن قَبْلُ شَيْئًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الكافِرِين}(١). (ز)
٦٨٢١٩ - عن أبي قبيل، قال: أخبرني عقبة بن عامر الجهني أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:«سيهْلَك مِن أمتي أهل الكتاب، وأهل اللَّبَن». فقال عقبة: يا رسول الله، وما أهل الكتاب؟ قال:«قوم يتعلّمون كتاب الله يجادلون الذين آمنوا». فقال عقبة: يا رسول الله، وما أهل اللَّبَن؟ قال:«قوم يتّبعون الشهوات، ويضيِّعون الصلوات». قال أبو قبيل: لا أحسب المكذِّبين بالقَدَر إلّا الذين يجادلون الذين آمنوا، وأما أهل اللَّبَن فلا أحسبهم إلّا أهل العمود، ليس عليهم إمام جماعة، ولا يعرفون شهر رمضان (٢). (ز)
٦٨٢٢٠ - قال مقاتل بن سليمان:{ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ}، يعني: آيات القرآن، أنه ليس من الله - عز وجل - ... يعني: كفار مكة (٣). (ز)
٦٨٢٢١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله:{ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ أنّى يُصْرَفُونَ}، قال: هؤلاء المشركون (٤)[٥٧١٢]. (ز)
[٥٧١٢] اختُلف في الذين عُنوا بهذه الآية على قولين: الأول: أنهم أهل القدر. الثاني: أنهم أهل الشرك. ورجَّح ابنُ جرير (٢٠/ ٣٦٢) مستندًا إلى السياق القول الثاني الذي قاله ابن زيد، ومقاتل، فقال: «والصواب من القول في ذلك ما قاله ابن زيد؛ وقد بيّن الله حقيقة ذلك بقوله: {الذين كذبوا بالكتاب وبما أرسلنا به رسلنا}». وكذا رجَّحه ابنُ عطية (٧/ ٤٥٦) مستندًا إلى السياق، فقال: «ظاهر الآية أنها في الكفار المجادلين في رسالة محمد - صلى الله عليه وسلم - والكتاب الذي جاء به، بدليل قوله: {الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالكِتابِ}، وهذا قول ابن زيد والجمهور من المفسرين». وعلَّق على القول الثاني بقوله: «ويلزم قائلي هذه المقالة أن يجعلوا قوله تعالى: {الَّذِينَ كَذَّبُوا} الآية ... كلامًا مقطوعًا مستأنفًا في الكفار». وذكر أنهم رووا حديثًا في نحو ما قالوا من أنّهم أهل القدر.