٦٠٥٦٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: كان يُلَبِّي أهلُ الشرك: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك، إلا شريكًا هو لك، تملكُه وما ملَك. فأنزل الله:{هَلْ لَكُمْ مِن ما مَلَكَتْ أيْمانُكُمْ مِن شُرَكاءَ}(٢). (١١/ ٥٩٨)
٦٠٥٦١ - قال مقاتل بن سليمان:{ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِن أنْفُسِكُمْ} نزلت في كفار قريش، وذلك أنهم كانوا يقولون في إحرامهم: لبيك لا شريك لك، إلا شريكًا هو لك، تملكُه وما ملَك. فقال تعالى:{ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِن أنْفُسِكُمْ هَلْ لَكُمْ مِن ما مَلَكَتْ أيْمانُكُمْ مِن شُرَكاءَ في ما رَزَقْناكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَواءٌ تَخافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أنْفُسَكُمْ}. فقالوا للنبي - صلى الله عليه وسلم -: لا. قال لهم النبي - صلى الله عليه وسلم -: أفتَرْضَون لله - عز وجل - الشركة في ملكه، وتكرهون الشرك في أموالكم؟! فسكتوا، ولم يجيبوا النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -. «إلا شريكًا هو لك تملكه وما ملك» يعنون: الملائكة. قال: فكما لا تخافون أن يرثكم عبيدكم، فكذلك ليس لله - عز وجل - شريك (٣). (ز)
[تفسير الآية]
٦٠٥٦٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- في قوله:{هَلْ لَكُمْ مِن ما مَلَكَتْ أيْمانُكُمْ}، قال: هي في الآلهة، وفيه يقول: تخافونهم أن يرِثوكم كما يَرِث بعضُكم بعضًا (٤). (١١/ ٥٩٨)
٦٠٥٦٣ - قال أبو مجلز لاحق بن حميد -من طريق عمران-: إنّ مملوكك لا تخافُ
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٤١١. (٢) أخرجه الطبراني في الكبير ١٢/ ٢٠ (١٢٣٤٨)، وفي الأوسط ٨/ ٤٥ (٧٩١٠). قال الطبراني في الأوسط: «لا يروي هذا الحديثَ عن حبيب إلا حمادُ بنُ شعيب». وقال الهيثمي في المجمع ٣/ ٢٢٣ (٥٣٦٣): «وفيه حماد بن شعيب، وهو ضعيف». (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٤١٢ - ٤١٣. (٤) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٤٩٠.