٦٠٥٣٩ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق قتادة - أنه قرأ:(بَدَأَ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وهُوَ عَلَيْهِ هَيِّنٌ)(٢). (ز)
[نزول الآية]
٦٠٥٤٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سماك- قال: تَعَجَّب الكفارُ مِن إحياء الله الموتى؛ فنزلت:{وهُوَ الَّذِي يبْدَأ الخلق ثمَّ يُعِيدهُ وهُوَ أهْون عَلَيْهِ}، قال: إعادة الخلق أهون عليه من ابتدائه (٣). (١١/ ٥٩٦)
[٥١٠١] اختلف في معنى: {كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ} من جهة أن ظاهرها العموم، وأن أكثر الجن والإنس لله عاصون، على ثلاثة أقوال: الأول: أن ظاهرها العموم والمراد بها الخصوص، والمعنى: كل له قانتون في الحياة والبقاء والموت، والفناء والبعث والنشور، لا يمتنع عليه شيءٌ من ذلك، وإن عصاه بعضهم من غير ذلك. الثاني: أن المعنى: كل له قانتون بإقرارهم أنه ربهم وخالقهم. الثالث: هي على الخصوص، والمعنى: وله من في السماوات والأرض، من مَلِكٍ وعبْد مؤمنٍ لله مطيع دون غيرهم. ووجَّه ابنُ عطية (٧/ ٢٠) القول الأول بقوله: «فكأنه قال: كلٌّ له قانتون في معظم الأمور وفي غالب الشأن». ورجَّح ابنُ جرير (١٨/ ٤٨٤ - ٤٨٥) مستندًا إلى الدلالة العقلية القول الأول، وهو قول ابن عباس، وعلَّل ذلك بقوله: «لأن العصاة مِن خلْقه فيما لهم السبيل إلى اكتسابه كثيرٌ عددهم، وقد أخبر -تعالى ذِكْره- عن جميعهم أنهم له قانتون، فغير جائزٍ أن يُخْبِر عمَّن هو عاصٍ أنه له قانتٌ فيما هو له عاصٍ».