٧٠٤٨٠ - عن نمران البجلي، قال: قرأت هذه الآية على أبي بكر الصديق: {إنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا}، قال: هم الذين لم يُشرِكوا بالله شيئًا (٢)[٥٩٧١]. (ز)
٧٠٤٨١ - قال مقاتل بن سليمان:{إنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنا اللَّهُ} فعرفوا، {ثُمَّ اسْتَقامُوا} على المعرفة بالله، ولم يرتدّوا عنها؛ {فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ} مِن العذاب، {ولا هُمْ يَحْزَنُونَ} مِن الموت. ثم أخبر بثوابهم، فقال:{أُولئِكَ أصْحابُ الجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها} لا يموتون، {جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ}(٣). (ز)
٧٠٤٨٢ - عن الحسن البصري أنّه قرأ:«وفَصْلُهُ» بغير ألف (٤)[٥٩٧٢]. (١٣/ ٣٢٣)
[٥٩٧١] ذكر ابنُ عطية (٧/ ٦١٦) أنّ كثيرًا مِن الناس ذهب إلى أن معنى الآية: ثم اسْتَقامُوا بالطاعات والأعمال الصالحات. وساق قول أبي بكر، ثم علَّق عليه بقوله: «وهذا القول أعمّ رجاءً وأوسع، وإن كان في الجملة المؤمنة مَن يُعذب وينفذ عليه الوعيد، فهو ممن يُخلّد في الجنة وينتفي عنه الخوف والحزن الحالّ بالكفرة». [٥٩٧٢] اختُلف في قراءة قوله: {وفصاله}؛ فقرأ قوم: {وفصاله}، وقرأ غيرهم: «وفَصْلُهُ». وذكر ابنُ جرير (٢١/ ١٣٨) أن القراءة الأولى بمعنى: فاصلته أمه فصالًا ومفاصلة. وأن القراءة الثانية بمعنى: وفصل أمه إياه. وبنحوه قال ابنُ عطية (٧/ ٦١٨). ثم رجَّح ابنُ جرير (٢١/ ١٣٨) صحة كلتا القراءتين مستندًا إلى إجماع القراء، فقال: «والصواب من القول في ذلك عندنا ما عليه قرّاء الأمصار؛ لإجماع الحجة مِن القراء عليه، وشذوذ ما خالفه».