٨١٧٠٧ - قال الحسن البصري:{بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ} أراد الله أن يُوَبِّخ قاتلها؛ لأنها قُتلتْ بغير ذنب (١). (ز)
٨١٧٠٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ}، قال: هي في بعض القراءة: (سَأَلَتْ بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلْتُ). قال: لا بذنب. قال: وكان أهل الجاهلية يقتل أحدهم ابنته، ويغذو كلبه؛ فعاب اللهُ ذلك عليهم (٢). (١٥/ ٢٦١)
٨١٧٠٩ - قال مقاتل بن سليمان:{وإذا المَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ} يعني: دفْن البنات، وذلك أنّ أهل الجاهلية كان أحدهم إذا وُلدت له الابنة دفنها في التراب وهي حيّة، {بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ} سُئل قاتلها بأي ذنبٍ قَتلها وهي حيّة لم تُذنب قط (٣). (ز)
٨١٧١٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- {وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ} قال: البنات التي كانت طوائف يقتلونهن. وقرأ:{بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ}(٤). (ز)
[آثار متعلقة بالآية]
٨١٧١١ - عن عمر بن الخطاب، في قوله:{وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَتْ}، قال: جاء قيس بن عاصم التميمي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: إنِّي وأدتُ ثمان بنات لي في الجاهلية. فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أعتِقْ عن كلّ واحدة رقبة». قال: إني صاحب إبل. قال:«فأهدِ عن كلّ واحدة بَدَنة»(٥). (١٥/ ٢٦٨)
٨١٧١٢ - عن سلمة بن يزيد الجُعْفيّ، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال:«الوائدة والموءودة في النار، إلا أن تُدرك الوائدة الإسلام؛ فيعفو الله عنها»(٦). (١٥/ ٢٦٦)
(١) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/ ٩٩ - . (٢) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ١٤٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٦٠١ - ٦٠٢. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ١٤٨. (٥) أخرجه البزار ١/ ٣٥٥ (٢٣٨)، والطبراني في الكبير ١٨/ ٣٣٧ (٨٦٣)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/ ٣٣٥ - ، والثعلبي ١٠/ ١٣٩، من طريق عبد الرزاق، عن إسرائيل، عن سماك بن حرب، عن النعمان بن بشير، عن عمر بن الخطاب به. قال الهيثمي في المجمع ٧/ ١٣٤ (١١٤٦٩): «رجال البزار رجال الصحيح، غير حسين بن مهدي الأيلي، وهو ثقة». وقال الألباني في الصحيحة ٧/ ٨٧٧ (٣٢٩٨): «ورجاله ثقات؛ رجال مسلم، غير الحسين شيخ البزار، وهو ابن مهدي الأبُلِّي، وهو ثقة عند ابن حبان، صدوق عند أبي حاتم». (٦) أخرجه أحمد ٢٥/ ٢٦٨ (١٥٩٢٣)، والنسائي في الكبرى ١٠/ ٣٢٥ (١١٥٨٥)، والواحدي في التفسير الوسيط ٤/ ٤٣٠، من طريق داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن علقمة، عن سلمة بن يزيد الجُعْفيّ به. وعند الواحدي: داود عن علقمة، بدون ذكر الشعبي. قال ابن عبد البر في التمهيد ١٨/ ١٢٠: «ليس لهذا الحديث إسناد أقوى وأحسن من هذا الإسناد». وقال الهيثمي في المجمع ١/ ١١٩ (٤٦٦): «رجاله رجال الصحيح». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ٨/ ٢١٧ (٧٨١٩): «سند رواته ثقات».