جوف بعض، العَذْب والمالح، فصارت البحور كلّها بحرًا واحدًا، مثل طشتٍ فيه ماء (١). (ز)
٨١٦٧٦ - عن سفيان [الثوري]-من طريق مهران- {وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ}، قال: أُوقِدَتْ (٢). (ز)
٨١٦٧٧ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله:{وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ}، قال: إنها تُوقَد يوم القيامة، زعموا ذلك التسجير في كلام العرب (٣)[٧٠٥٦]. (ز)
{وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ (٧)}
٨١٦٧٨ - عن النُّعمان بن بشير: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:{وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ}، قال:«هما الرجلان يعملان العمل، يدخلان الجنة والنار». وقال:{احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وأَزْواجَهُمْ}[الصافات: ٢٢](٤). (١٥/ ٢٦٥)
٨١٦٧٩ - عن النعمان بن بشير أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: {وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ}، قال: «الضُّرَباء؛ كل رجل مع كل قوم كانوا يعملون عمله، وذلك بأن الله - عز وجل - يقول:
[٧٠٥٦] اختُلف في قوله: {سجرت} على أقوال: الأول: أي: اشتعلتْ نارًا وحميتْ. الثاني: أي: فاضتْ. الثالث: أي: ذهب ماؤها. وقد رجّح ابنُ جرير (٢٤/ ١٤٠) -مستندًا إلى النظائر، وإلى اللغة- أنّ المعنى: "مُلئتْ حتى فاضتْ، فانفجرتْ وسالتْ كما وصفها اللهُ به في الموضع الآخر، فقال: {وإذا البحار فجرت} [الانفطار: ٣]، والعرب تقول للنهر أو للركي المملوء: ماء مسجور، ومنه قول لبيد: فَتَوَسَّطا عُرْضَ السَّرِيِّ وصَدَّعا مَسْجُورةً مُتَجاوِرًا قُلّامُها ويعني بالمسجورة: المملوءة ماء". وذكر ابنُ عطية (٨/ ٥٤٦) هذه الأقوال، ثم علّق قائلًا: «ويحتمل أن يكون المعنى: مُلكتْ، وقُيِّد اضطرابها حتى لا تخرج على الأرض بسبب الهول، فتكون اللفظة مأخوذة من ساجور الكلب».