٨١٦٥٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {وإذا الوُحُوشُ حُشِرَتْ}، قال: إنّ هذه الخلائق موافية يوم القيامة، فيقضي الله فيها ما يشاء (٢). (١٥/ ٢٦١)
٨١٦٥٧ - قال مقاتل بن سليمان:{وإذا الوُحُوشُ حُشِرَتْ}، يعني: جُمِعَتْ (٣)[٧٠٥٤]. (ز)
{وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ (٦)}
٨١٦٥٨ - عن أُبيّ بن كعب -من طريق أبي العالية- {وإذا البِحارُ سُجِّرَتْ}، قال: قالت الجن للإنس: نحن نأتيكم بالخبر. فانطلقوا إلى البحار، فإذا هي تأجّج نارًا (٤). (١٥/ ٢٥٩)
٨١٦٥٩ - عن علي بن أبي طالب -من طريق سعيد بن المسيّب- أنه سأل رجلًا مِن اليهود: أين جهنم؟ فقال: البحر. فقال: ما أراه إلا صادقًا، {والبَحْرِ المَسْجُورِ}[الطور: ٦]، «وإذا البِحارُ سُجِرَتْ» مُخفّفة (٥)[٧٠٥٥]. (ز)
[٧٠٥٤] اختُلف في قوله: {حشرت} على أقوال: الأول: ماتت: الثاني: جُمعت. الثالث: اختلطت. وقد جمع ابنُ جرير (٢٤/ ١٣٧) بين القول الأول والثاني مستندًا إلى اللغة، والنظائر، فقال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قولُ مَن قال: معنى {حشرت}: جُمعت، فأُميتت. لأنّ المعروف في كلام العرب من معنى الحشْر: الجمع، ومنه قول الله: {والطير محشورة} [ص: ١٩] يعني: مجموعة، وقوله: {فحشر فنادى} [النازعات: ٢٣]، وإنما يُحمل تأويل القرآن على الأغلب الظاهر مِن تأويله، لا على الأنكر المجهول». [٧٠٥٥] ذكر ابنُ جرير (٢٤/ ١٤٠) قراءة التخفيف والتثقيل في قوله: {سجرت}، ثم علّق عليهما قائلًا: «والصواب من القول في ذلك: أنهما قراءتان معروفتان متقاربتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب». ورجّح ابنُ عطية (٨/ ٥٤٦) -مستندًا إلى الدلالة العقلية- قراءة التثقيل بقوله: «وهي مترجحة بكون البحار جمعًا، كما قال: {كِتابًا يَلْقاهُ مَنشُورًا} [الإسراء: ١٣]، وكما قال: {صُحُفًا مُنَشَّرَةً} [المدثر: ٥٢]، ومثله: {قَصْرٍ مَشِيدٍ} [الحج: ٤٥]، و {بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ} [النساء: ٧٨] لأنها جماعة».