٦٠٣٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي-: أنّ رجالًا من أهل المدينة كانوا إذا خاف أحدُهم مِن عدوِّه شيئًا أحْرَمَ فأمِنَ، فإذا أحرمَ لم يَلِجْ مِن باب بيته، واتَّخَذَ نَقْبًا مِن ظهر بيته، فلمّا قَدِم رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة كان بها رجل مُحْرِم كذلك، وإنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل بستانًا فدَخَله من بابه، ودخل معه ذلك المُحْرِم، فناداه رجلٌ مِن ورائه: يا فلانُ، إنّك محرِمٌ، وقد دخلتَ مع الناس! فقال: يا رسول الله، إن كنتَ مُحْرِمًا فأنا مُحْرمٌ، وإن كُنتَ أحْمَسَ (٢) فأنا أحْمَسُ. فأنزل الله:{وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها} إلى آخر الآية، فأحل للمؤمنين أن يدخلوا من أبوابها (٣). (٢/ ٣٠٨)
٦٠٤٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذاتَ يوم وهو محرم من باب بستان قد حُرِث، فأبصره رجلٌ من غير الحُمْس، يُقال له: قُطْبَةُ بن عامر بن حَدِيدَة، أحد بني سلمة، فأَتْبَع بصرَه رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله، رَضِيتُ بدينك وهَدْيِك وسُنَّتِك. فأنزل الله تعالى:{وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها} الآية (٤). (ز)
(١) أخرجه أحمد ٢٦/ ٢٢١ - ٢٢٢ (١٦٢٩٤)، وابن أبي حاتم ١/ ٣٢٢ (١٧٠٦)، من طريق محمد بن جابر اليمامي، عن قيس بن طلق، عن طلق بن علي به. قال الدارقطني في سننه ٣/ ١١٢ (٢١٧٥): «محمد بن جابر ليس بالقوي، ضعيف». وقال الهيثمي في المجمع ٣/ ١٤٥ (٤٨٠١): «رواه أحمد، والطبراني في الكبير، وفيه محمد بن جابر اليمامي، وهو صدوق؛ ولكنه ضاعت كتبه وقَبِل التَّلْقِين». وقال المناوي في فيض القدير ٣/ ٣٤٨: «وقيس ضعفه أحمد وابن معين، ووَثَّقه العِجْلِيُّ». قال السيوطي: «بسند ضعيف». (٢) الحُمْس: قريش ومن ولدت قريش، وكِنانَةُ، وجَديلَةُ قيس؛ كانوا لا يخرجون أيام الموسم إلى عرفات، إنّما يقفون بالمزدلفة ويقولون: نحن أهل الله، ولا نخرج من الحرم. النهاية (حمس). (٣) أخرجه ابن جرير ٣/ ٢٨٧، وابن أبي حاتم ١/ ٣٢٣ (١٧١١). الإسناد ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة. (٤) أخرجه أبو نعيم في المعرفة ٤/ ٢٣٤٥ (٥٧٦١). إسناده ضعيف جدًّا. وينظر: مقدمة الموسوعة.