لأمة محمد - صلى الله عليه وسلم -، إن شاء وليُّ المقتول قَتَل القاتل، وإن شاء عفا عنه، وإن شاء أخَذ منه الدية، فكان لأهل التوراة أن يُقتل قاتل الخطأ والعمد، فرخَّص الله - عز وجل - لأمة محمد - صلى الله عليه وسلم -، فذلك قوله سبحانه في الأعراف [١٥٧]: {ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم} من التشديدات، وهي أن يُقتل قاتل العمد، ولا يُعْفى عنه، ولا يُؤخذ منه الدية (١). (ز)
{فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ}
٥١٦٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- {فمن اعتدى} قال: قَتَل بعد قَبول الدِّية {فله عذاب أليم}(٢).
(٢/ ١٥٦)
٥١٦٤ - عن عطاء، نحوه (٣). (ز)
٥١٦٥ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحوه (٤). (ز)
٥١٦٦ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- {فمن اعتدى}: قَتَل بعد أخذه الدية (٥). (٢/ ١٦٠)
٥١٦٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- {فمن اعتدى بعد ذلك}: فقَتَل بعد أخذه الدية {فله عذاب أليم}(٦). (ز)
٥١٦٨ - قال الشافعي: أخبرنا معاذ بن موسى عن بُكَير بن معروف، عن مقاتل بن حيان، قال مقاتل: أخذت هذا التفسيرَ عن نفرٍ-حَفِظَ معاذ منهم- مجاهدًا =
٥١٦٩ - والحسنَ =
٥١٧٠ - والضحاكَ بن مزاحم، ... {فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم}، يقول: مَن قتل بعد أخذه الدية فله عذاب أليم (٧). (ز)
٥١٧١ - عن الحسن البصري -من طريق يزيد بن إبراهيم- في قوله:{فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم}، قال: كان الرجلُ في الجاهلِيَّة إذا قتل قتيلًا ينضم إلى
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٥٨ - ١٥٩. (٢) أخرجه البخاري (٤٤٩٨)، وابن أبي حاتم ١/ ٢٩٧. (٣) علّقه ابن أبي حاتم ١/ ٢٩٧. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٢٩٧. (٥) أخرجه البيهقي في سننه ٨/ ٢٤ من طريق آدم. وعزاه السيوطي إلى آدم. (٦) أخرجه ابن جرير ٣/ ١١٣، وفي تفسير مجاهد ص ٢١٩ مختصرًا. وعلّقه ابن أبي حاتم ١/ ٢٩٧. (٧) أخرجه البيهقي في السنن ٨/ ٥١ من طريق الشافعي، ولم يرد تفسير هذه الآية في مسنده ٣/ ٣٠٣.