فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ذلك اليوم، {فبعث الله النبيين} قال: هذا حين تَفَرَّقت الأممُ (١) [٧٧٥]. (ز)

{وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ}

٧٤٦٢ - عن أبي بن كعب -من طريق أبي العالية- قال: {وما اختلف فيه إلا الذين أوتوه}، يعني: بني إسرائيل، أوتوا الكتاب والعلم، {بغيا بينهم} يقول: بغيًا على الدنيا وطلب مُلكِها وزُخْرُفِها، أيُّهم يكون له الملك والمهابة في الناس، فبَغى بعضهم على بعض، فضرب بعضُهم رقابَ بعض (٢). (٢/ ٤٩٧)

٧٤٦٣ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، مثله (٣). (ز)

٧٤٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: {وما اخْتَلَفَ فِيهِ إلّا الَّذِينَ أُوتُوهُ} يعني: أعطوا الكتاب {مِن بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ البَيِّناتُ} يعني: البيان {بَغْيًا بَيْنَهُمْ} يقول: تفرقوا بغيًا وحسدًا بينهم (٤). (ز)

{فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ}

٧٤٦٥ - عن أبي هريرة: في قوله: {فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه}، قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «نحن الآخِرون الأوَّلون يوم القيامة، وأولُ الناس دخولًا الجنةَ، بَيْدَ أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا، وأوتيناه من بعدهم، فهدانا الله لما اختلفوا فيه من الحق، فهذا اليوم الذي اختلفوا فيه فهدانا الله، فالناس لنا فيه تبع، فغدًا لليهود، وبعد غد للنصارى» (٥). (٢/ ٤٩٨)


[٧٧٥] ذكر ابنُ جرير (٣/ ٦٢٤) أنّ هذا القول الذي قاله الربيع، وأبي بن كعب، وابن زيد نظير قول ابن عباس من طريق عكرمة، إلا أنّ الوقت الذي كان فيه الناس أمة واحدة مخالفٌ الوقتَ الذي وقَّته ابنُ عباس.
_________
(١) أخرجه ابن جرير ٣/ ٦٢٤.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٣٧٧ (١٩٩٠، ١٩٩١).
(٣) أخرجه ابن جرير ٣/ ٦٢٩.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٨٢.
(٥) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١/ ٣٣١ - ٣٣٢ (٢٤٧، ٢٤٨، ٢٤٩)، وابن جرير ٣/ ٦٣١، وابن أبي حاتم ٢/ ٣٧٧ (١٩٩٢)، وأخرجه البخاري ٢/ ٢ (٨٧٦)، ومسلم ٢/ ٥٨٥ (٨٥٥) دون ذكر الآية.

<<  <  ج: ص:  >  >>