ليس بالصبح، ولكن ذاك الصبح الكاذب، إنّما الصبح إذا انفَضَحَ الأُفُق (١). (ز)
٥٩٣٥ - عن مسلم-من طريق الأعمش- قال: لَمْ يكونوا يَعُدُّون الفجرَ فجرَكم هذا، كانوا يعدُّون الفجرَ الذي يملأ البيوتَ والطرُقَ (٢). (ز)
٥٩٣٦ - عن يحيى بن سلام: الفجر فجران؛ فأما الذي كأنه ذَنَب السَّرْحانِ فإنّه لا يُحِلُّ شيئًا ولا يُحَرِّمه، وأما المستطيلُ الذي يأخذ بالأفق فإنه يُحِلُّ الصلاة ويوجب الصيام (٣)[٦٦٤]. (ز)
{ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ}
٥٩٣٧ - عن عمر، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا أقبل الليل من ههنا، وأدبر النهار من ههنا، وغربت الشمس؛ فقد أفطر الصائم»(٤). (٢/ ٢٨٨)
٥٩٣٨ - وعن ليلى امرأة بشير بن الخَصاصِيَة، قالت: أردتُ أن أصوم يومين مواصلةً، فمنعني بشيرٌ، وقال: إنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عنه، وقال:«تفعل ذلك النصارى، ولكن صوموا كما أمركم الله، وأتموا الصيام إلى الليل، فإذا كان الليل فأفطروا»(٥). (٢/ ٢٨٩)
[٦٦٤] قال ابنُ جرير (٣/ ٢٥١ - ٢٥٢): «وقالوا: صفة ذلك البياض أن يكون منتشرًا مستفيضًا في السماء، يملأ بياضه وضَوءُهُ الطرق، فأما الضوء الساطع في السماء، فإنّ ذلك غير الذي عناه الله بقوله: {الخيط الأبيض من الخيط الأسود}». وقال ابنُ عطية (١/ ٤٥٣): «واخْتُلِف في الحد الذي بتَبَيُّنِه يجب الإمساك؛ فقال الجمهور -وبه أخذ الناس، ومضت عليه الأمصار والأعصار، ووردت به الأحاديث الصحاح-: ذلك الفجرُ المُعْتَرِضُ الآخذُ في الأُفُقِ يَمْنَةً ويسرة، فبطلوع أوّله في الأفق يجب الإمساك، وهو مقتضى حديث ابن مسعود وسَمُرَة بن جندب».