١١٥٩٣ - عن عطاء بن أبي رباح -من طريق ابن أبي نَجِيح- أنّه كان لا يرى بأسًا بالرَّهن والقبيل (١) في السَّلَف. وكره ذلك مجاهد، وقال: يُكْرَه الرهن إلا في السفر (٢). (ز)
{فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا}
١١٥٩٤ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله:{فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا}، يقول: فإن كان الذي عليه الحقُّ أمينًا عند صاحب الحق، فلم يرتهن لِثِقَته وحُسْنِ ظنِّه (٣). (٣/ ٤٠٩)
١١٥٩٥ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر-: {فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا} فمن لم يجد فإنها عزمة أن يكتب ويشهد، ولا يأخذ رهنًا إذا وجد كاتبًا، كما قال في الظِّهار:{فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ}[المجادلة: ٤]، وكما قال في موضع آخر:{فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ}[البقرة: ١٩٦]، فهذا يشبه بعضه بعضًا، وآية الدين حكم حكَمه الله وفصَّله وبيَّنه، فليس لأحد أن يَتَخَيَّر في حكم الله (٤). (ز)
١١٥٩٦ - عن عامر الشعبي -من طريق الثوري وابن عيينة، عن ابن شُبْرُمَة- قال: لا بأس إذا أمِنتَهُ أن لا تكتب ولا تشهد؛ لقوله:{فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا}(٥). (٣/ ٤١٠)
١١٥٩٧ - عن حماد بن أبي سليمان -من طريق أبي سنان- في قوله:{فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا}، قال: أخلاقٌ دَلَّهُم عليها (٦). (ز)
١١٥٩٨ - قال مقاتل بن سليمان:{فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا} في السفر، فإن كان الذي عليه الحق أمينًا عند صاحب الحق فلم يرتهن منه لثقته به وحسن ظنه (٧). (ز)
(١) القبيل: الكفيل. لسان العرب (قبل). (٢) أخرجه ابن المنذر (١٥٨). (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٥٦٩ (٣٠٣٦). (٤) أخرجه ابن المنذر (١٥٦)، وابن أبي حاتم ٢/ ٥٧٠ (٣٠٤٣). (٥) أخرجه عبد الرزاق ١/ ١١١، وابن جرير ٥/ ٧٤، وابن المنذر (١٥٩)، وابن أبي حاتم ٢/ ٥٧٠، والبيهقي -من طريق داود- بنحوه ١٠/ ١٤٥. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. وزاد عبد الرزاق من طريق ابن عيينة: إلى هذا انتهى {فَإنْ} {أمِنَ} {بَعْضُكُم} {بَعْضا}. كما أخرج نحوه ابن جرير ٥/ ٧٤ من طريق عاصم. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٥٧١. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢٣٠.