لَنَدَعُ شيئًا من قراءة أُبَيٍّ؛ وذلك أنّ أُبَيًّا يقول: لا أدَعُ شيئًا سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقد قال الله:» ما نَنسَخْ مِن آيَةٍ أوْ نَنسَأْها «(١). (١/ ٥٤٣)
٣٢٦٩ - عن عبد الله بن عمر -من طريق سالم- قال: قرأ رجلان من الأنصار سورةً أقرأها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكانا يقرآن بها، فقاما يقرآن ذات ليلة يُصَلِّيان، فلم يَقْدِرا منها على حرف، فأصبحا غادِيَيْن على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال:«إنها مما نُسِخ أو نُسِي، فالهُوا عنها». فكان الزهري يقرؤها:{ما ننسخ من آية أو ننسها} بضم النون خفيفة (٢). (١/ ٥٤٣)
{أَوْ نُنْسِهَا}
[قراءات]
٣٢٧٠ - عن مجاهد، قال: في قراءة أبي: (ما نَنسَخْ مِن آيَةٍ أوْ نُنسِكَ)(٣). (١/ ٥٤٥)
٣٢٧١ - عن الضحاك، قال: في قراءة عبد الله بن مسعود: (ما نُنسِكَ مِن آيَةٍ أوْ نَنسَخْها)(٤)[٤٢٥].
[٤٢٥] وجَّهَ ابن جرير (٢/ ٣٩٠ - ٣٩٣ بتصرف) قراءة أهل المدينة والكوفة {أوْ نُنْسِها} بقوله: «لقراءة مَن قرأ ذلك وجهان من التأويل، أحدهما: أن يكون تأويله: ما ننسخ يا محمد من آية فنغير حكمها أو ننسها. وقد ذُكِرَ أنها في مصحف عبد الله: (ما نُنسِكَ مِن آيَةٍ أوْ نَنسَخْها) نجئ بمثلها، فذلك تأويل النسيان. والوجه الآخر منهما: أن يكون بمعنى: الترك، من قول الله -جل ثناؤه-: {نَسُواْ اللهَ فَنَسِيَهُمْ} [التوبة: ٦٧]، يعني به: تركوا الله فتركهم، فيكون تأويل الآية حينئذ على هذا التأويل: ما ننسخ من آية فنغير حكمها ونبدل فرضها نأت بخير من التي نسخناها أو مثلها». ووجَّهَها ابن عطية (١/ ٣١٣) بقوله: «وهذه من: أنْسى، المنقول من: نَسِي».