٨٥٢١ - والحسن البصري -من طريق يزيد النَّحوي- قالا: قال الله -تعالى ذِكْرُه-: {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن إن كنّ يؤمنَّ بالله واليوم الآخر وبعولتهن أحق بردهنّ في ذلك إن أرادوا إصلاحًا}، وذلك أنّ الرجل كان إذا طلَّق امرأتَه كان أحقَّ برجعتها، وإن طلَّقها ثلاثًا، فنسخ ذلك، فقال:{الطَّلاقُ مَرَّتانِ} الآية (١). (ز)
٨٥٢٢ - قال محمد بن السائب الكلبي =
٨٥٢٣ - ومقاتل بن حيان: كان الرجلُ أوَّل الإسلام إذا طلّق امرأته ثلاثًا، وهي حبلى؛ فهو أحَقُّ برجعتها، ما لَمْ تضعْ ولدَها، إلى أن نسخ الله ذلك بقوله:{الطلاق مرّتان}، وقوله:{فإن طلقها فلا تحل له من بعد} الآية. وطلّق إسماعيلُ بن عبد الله الغِفارِيُّ امرأتَه قُتَيْلَةَ وهي حُبْلى -وقال مقاتل: هو مالك بن الأَشْدَقِ، رجلٌ من أهل الطائف- قالوا جميعًا: ولم يشعر الرجل بذلك، ولم تُخْبِره بذلك، فلمّا علم بحَبَلها راجعها، وردّها إلى بيته، فوَلَدَتْ وماتَتْ، ومات ولدُها، وفيها أنزل الله تعالى هذه الآية (٢). (ز)
٨٥٢٤ - عن مقاتل بن حيّان، في قوله:{وبعولتهن أحق بردهن في ذلك}: نزلت في رجل من غِفار طلَّق امرأته، ولم يَشْعُرْ بحملِها، فراجَعها، وردَّها إلى بيته، فولَدَت وماتت، ومات ولدُها، فأنزَل الله بعد ذلك بأيام يسيرة:{الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان}، فنسَخَت الآيةَ التي قبلَها، وبينَّ الله للرجال كيف يُطَلِّقون النساء، وكيف يَتَربَّصْنَ (٣). (٢/ ٦٥٦)
٨٥٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال - عز وجل -: {وبُعُولَتُهُنَّ أحَقُّ بِرَدِّهِنَّ} نزلت في إسماعيل الغِفارِيِّ وفي امرأته، لَمْ تشعرْ بحبلها، ثُمَّ قال سبحانه:{إنْ أرادُوا إصْلاحًا} يعني: بالمُراجَعَة فيما بينهما، فعَمِد إسماعيلُ فراجعها وهي حُبْلى، فوَلَدَتْ منه، ثُمَّ ماتت
(١) أخرجه ابن جرير ٤/ ١١٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢/ ٤١٦ (عقب ٢١٩٥). (٢) تفسير الثعلبي ٢/ ١٦٩. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.