٧٧٢٩٨ - قال مقاتل بن سليمان:{ذَلِكُمْ} الذي ذَكر الله تعالى من الطَّلاق والمُراجعة {يُوعَظُ بِهِ مَن كانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ} يعني: يُصدّق بالله أنه واحد لا شريك له، وبالبعث الذي فيه جزاء الأعمال، فليفعل ما أمره الله (١). (ز)
٧٧٢٩٩ - عن عبد الله بن مسعود، قال: أتى رجلٌ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - -أراه: عَوْف بن مالك-، فقال: يا رسول الله، إنّ بني فلان أغاروا عَلَيَّ، فذهبوا بابني وإبلي. فقال:«اسأل الله». فرجع إلى امرأته، فقالتْ له: ما ردّ عليك رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فأخبَرها، فلم يلبث الرجلُ أن ردّ الله إبلَه وابنه أوفر ما كان، فأتى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فأخبَره، فقام على المنبر، فحمد الله، وأثنى عليه، وأمرهم بمسألة الله، والرّغبة له، وقرأ عليهم:{ومَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا ويَرْزُقْهُ مِن حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ}(٢). (١٤/ ٥٤١)
٧٧٣٠٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- في قوله:{ومَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا} الآية، قال: نزلتْ هذه الآية في ابنٍ لعَوْف بن مالك الأَشْجعيّ، وكان المشركون أسَرُوه، وأَوْثقُوه، وأَجاعُوه، فكتب إلى أبيه: أنِ ائتِ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، فأَعْلِمه ما أنا فيه مِن الضّيق والشّدّة، فلمّا أخبَر رسولَ - صلى الله عليه وسلم - قال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «اكتب إليه، ومُره بالتقوى والتوكّل على الله، وأن يقول عند صباحه ومسائه:{لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِن أنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ فَإنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إلَهَ إلّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ}»[التوبة: ١٢٨ - ١٢٩]. فلمّا ورد عليه الكتاب قرَأه، فأَطلَق الله وثاقه، فمرَّ بوادِيهم التي تَرعى فيه إبلهم وغنمهم، فاستاقها، فجاء بها إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله، إنّي اغتَلتُهم بعد ما أطْلَق اللهُ وثاقي، فحلال هي أم حرام؟ قال:«بل هي حلال إذا نحن خمّسنا». فأنزل الله: {ومَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا ويَرْزُقْهُ مِن حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ ومَن يَتَوَكَّلْ عَلى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إنَّ اللَّهَ بالِغُ أمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٣٦٤. (٢) أخرجه الحاكم ١/ ٧٢٧ (١٩٩٣). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه».