النَّضِير {فَما أوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ} يعني: على الفيء {مِن خَيْلٍ ولا رِكابٍ} يعني: الإبل، يقول: لم تركبوا فرسًا ولا بعيرًا، ولكن مشيتم مشيًا حتى فتحتموها، غير أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - ركب حمارًا له، فذلك قوله:{ولكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَن يَشاءُ} يعني: النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ يَعنيهم، {واللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ} مِن النصر وفتْحها {قَدِيرٌ}(١). (ز)
[آثار متعلقة بالآية]
٧٦٢٠٤ - عن يحيى بن سعيد، قال: أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أهل النَّضِير في حاجة، فهمّوا به، فأطْلَعه الله على ذلك، فندب الناسَ إليهم، فصالَحهم على أنّ لهم الصفراء والبيضاء وما أقلّت الإبل، ولرسول الله - صلى الله عليه وسلم - النّخل والأرض والحَلْقَة، فقَسَمها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين المهاجرين، ولم يُعطِ أحدًا من الأنصار منها شيئًا، إلا سهل بن حُنَيف، وأبا دُجانة (٢). (١٤/ ٣٤٥)
٧٦٢٠٥ - عن الأعمش، قال: ليس بين مصحف عبد الله وزيد بن ثابت خِلافٌ في حلال وحرام إلا في حرفين؛ في سورة الأنفال:(واعْلَمُوآ أنَّما غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَإنَّ للهِ خُمُسَهُ ولِلرَّسُولِ ولِذِي القُرْبى واليَتامى والمَساكِينِ وابْنِ السَّبِيلِ والمُهاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللهِ). وفي سورة الحشر:(مَآ أفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِن أهْلِ القُرى فَلِلَّهِ ولِلرَّسُولِ ولِذِي القُرْبى واليَتامى والمَساكِينِ وابْنِ السَّبِيلِ والمُهاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللهِ)(٣). (١٤/ ٣٥٧)
[نزول الآية]
٧٦٢٠٦ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: {وما أفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنهُمْ فَما أوْجَفْتُمْ
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٢٧٨. (٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في المصاحف. وكلتاهما قراءة شاذة.