٧٦٣٥٢ - عن سليمان بن مهران الأعمش، أنه كان يقرأ:(فَكانَ عاقِبَتَهُمَآ أنَّهُما فِي النّارِ خالِدانِ فِيها)(٢)[٦٥٥١]. (١٤/ ٣٩٣)
[تفسير الآية]
٧٦٣٥٣ - قال عبد الله بن عباس:{أنَّهُما فِي النّارِ خالِدَيْنِ فِيها وذَلِكَ جَزاءُ الظّالِمِينَ} ضرب الله هذا المَثل ليهود بني النَّضِير والمنافقين من أهل المدينة، وذلك أنّ الله - عز وجل - أمر نبيّه - صلى الله عليه وسلم - بإجلاء بني النَّضِير عن المدينة، فدسّ المنافقون إليهم، وقالوا: لا تُجيبوا محمدًا إلى ما دعاكم، ولا تَخرجوا من دياركم، فإن قاتَلكم فإنّا معكم، وإنْ أخرجكم خَرجنا معكم. فأجابوهم، فدَرّبوا على حُصونهم، وتحصّنوا في ديارهم رجاء نصْر المنافقين، حتى جاءهم النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فناصبُوه الحرب يَرجُون نصْر
[٦٥٥٠] ذكر ابنُ عطية (٨/ ٢٧٢) في قوله: {كمثل الشيطان إذ قال للإنسان} قولين: الأول: أنّ الشيطان والإنسان هنا اسما جنس. الثاني: أنّ الشيطان هنا شيطان مخصوص لبرصيصا العابد، كما في ورد في بعض الآثار. وقد رجّح الأول بقوله: «والتأويل الأول هو وجه الكلام». ولم يذكر مستندًا، وذكر قصة برصيصا، ثم علّق بقوله: «وهذا كلّه حديث ضعيف». وبيّن أنّ الضمير في قوله: {فكان عاقبتهما} يحتمل أن يعود على كلا القولين. [٦٥٥١] ذكر ابنُ عطية (٨/ ٢٧٢) هذه القراءة، ثم علّق عليها قائلًا: «ويلحق هذه القراءة من الاعتراض إلغاء الظرف مرتين، قاله الفراء، وذلك جائز عند سيبويه على التأكيد».