٦٣٧٥٠ - قال يحيى بن سلّام:{كَما فُعِلَ بِأَشْياعِهِمْ مِن قَبْلُ} أشياعهم على منهاجهم ودينهم الشرك لما كذبوا رسلهم جاءهم العذاب، فآمنوا عند ذلك، فلم يُقبَل منهم، وهو قوله:{فَلَمّا رَأَوْا بَأْسَنا قالُوا آمَنّا بِاللَّهِ وحْدَهُ وكَفَرْنا بِما كُنّا بِهِ مُشْرِكِينَ}. قال الله:{فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إيمانُهُمْ لَمّا رَأَوْا بَأْسَنا} عذابنا، {سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ} مضت {فِي عِبادِهِ}[غافر: ٨٥] المشركين، إنهم إذا كذَّبوا الرسل أهلكهم الله بعذاب الاستئصال، ولا يقبل منهم الإيمان عند نزول العذاب، وآخر عذاب كفار هذه الأمة إلى النفخة الأولى بالاستئصال، بها يكون هلاكهم (٢). (ز)
{إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ (٥٤)}
٦٣٧٥١ - عن قتادة بن دعامة، في قوله:{إنَّهُمْ كانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ}، قال: إيّاكم والشكَّ والريبةَ؛ فإنّه مَن مات على شكٍّ بُعث عليه، ومَن مات على يقين بُعِث عليه (٣). (١٢/ ٢٤٨)
٦٣٧٥٢ - قال مقاتل بن سليمان:{إنَّهُمْ كانُوا فِي شَكٍّ} مِن العذاب بأنّه غيرُ نازل بهم في الدنيا، {مُرِيبٍ} يعني: بمريب أنّهم لا يعرفون شكَّهم (٤). (ز)
٦٣٧٥٣ - قال يحيى بن سلّام:{إنَّهُمْ كانُوا} قبل أن يجيئهم العذاب {فِي شَكٍّ مُرِيبٍ} من الريبة، وذلك أن جحودهم بالقيامة وبأنّ العذاب لا يأتيهم إنما ظنٌّ منهم، فهو منهم شكٌّ، ليس عندهم بذلك علم (٥). (ز)
[آثار متعلقة بالآية]
٦٣٧٥٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله:{وحِيلَ بَيْنَهُمْ وبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ}، قال: كان رجل من بني إسرائيل فاتحًا -أي: الله فتح له مالًا-، فمات، فورثه ابنٌ له تافه -أي: فاسد-، فكان يعملُ في مال أبيه بمعاصي الله، فلمّا رأى ذلك إخوانُ أبيه أتوا الفتى، فعذلوه (٦) ولاموه، فضجر الفتى، فباع عقاره
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٥٣٩ - ٥٤٠. (٢) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٧٧٢ - ٧٧٣. (٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٥٤٠. (٥) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٧٧٢ - ٧٧٣. (٦) العذل: اللوم. اللسان (عذل).